فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 280

يستحق، ونحو ذلك.

والنصارى أكثر غلوًا في الاعتقادات والأعمال، من سائر الطوائف وإياهم نهى الله عن الغلو في القرآن، في قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} [النساء:171]

وسبب هذا اللفظ العام: رمي الجمار، وهو داخل فيه، فالغلو فيه مثل الرمي بالحجارة الكبار، ونحو ذلك، بناء على أنه أبلغ من الحصى الصغار ثم علل ذلك: بأن ما أهلك من قبلنا إلا الغلو في الدين، كما تراه في النصارى، وذلك يقتضي: أن مجانبة هديهم مطلقًا أبعد عن الوقوع فيما به هلكوا وأن المشارك لهم في بعض هديهم، يخاف أن يكون هالكًا.

25 -أنه - صلى الله عليه وسلم - حذرنا من مشابهة مَن قَبلَنا، في أنهم كانوا يفرقون في الحدود بين الأشراف والضعفاء، وأمر أن يسوي بين الناس في ذلك، وإن كان كثير من ذوي الرأي والسياسة قد يظن أن إعفاء الرؤساء أجود في السياسة.

ففي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنهما - ـ في شأن المحزومية التي سرقت، لما كلم أسامة فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: «يا أسامة أتشْفَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت