الصفحة 7 من 32

... نشير إلى أن قسمًا من أولئك الباحثين أفرطوا في هذا الأمر حينًا وتكلفوا في كثير من الأحيان، وهذا القسم تسبب في ظهور الذين ينكرون هذا التوفيق من أساسه وهم (أهل التفريط) كما سماهم الأستاذ الدكتور سعاد يلدريم [1] ، غير أننا نحسب أن معظم هؤلاء العلماء المفسرين اقتصدوا في هذا الأمر ولم يضلوا.

... ولأن هذا العصر هو عصر العلم فعنئذ تتأكد لنا حتمية التكامل بين علوم الوحي وعلوم الكون أكثر من أي وقت مضى، رغم أنه ليس من السهل تفسير ظاهرة من الظواهر الكونية ثم اكتشاف وجود هذا التفسير قد سبق إليه القرآن الكريم، فالجمع بين علوم القرآن، وعلوم الكون أمر صعب، وليس بالسهل ولا باليسير.

... ولكن بالرغم من ذلك ينبغي أن يكون الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والتفسير العلمي أحد الاهتمامات الأساسية للعلماء المسلمين وهو أمر يصلح استغلاله تمامًا للدعوة إلى دين الإسلام.ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هناك فوارق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي؟

ثانيًا: التمييز بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي:

... هناك أنماط مختلفة من تفاسير القرآن الكريم نذكر منها التفسير اللفظي والتفسير الفقهي والتفسير اللغوي والتفسير الإشاري والتفسير الموضوعي والتفسير البياني أو البلاغي والتفسير المنهجي والتفسير التأريخي والتفسير العلمي وقد بلغت عند بعض الباحثين نحوًا من خمسة عشر نوعًا، لكن الذي نتحدث عنه هنا هو التفسير العلمي الذي يرمي إلى جعل القرآن مشتملا ً على سائر العلوم حسب التقدم العلمي فهل التفسير العلمي هو نفسه الإعجاز العلمي؟

(1) سعاد يلدريم، مستندات التوفيق بين النصوص القرآنية وبين النتائج العلمية ،المصدر موسوعة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة موقع الدعوة بالشبكة الدولية للمعلومات إعداد الفلوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت