الصفحة 29 من 32

لا بد لمن يقوم بتفسير القرآن تفسيرًا علميًا أن يتوقف عند نقاط الإعجاز ولذلك فالمهم كيف يتوصل المفسر إلى الوجوه الإعجازية لما يفسره.

... أما السبيل إلى التعرف على تلك النقاط المعجزة يتطلب أن تكون هناك قواعد ينطلق منها للتعرف علي وجوه الإعجاز وقد وضع الشيخ عبد المجيد الزنداني ثماني قواعد ننقلها هنا لكون الزنداني أحد كبار أئمة المسلمين المعاصرين في هذا المضمار، فقد ذكر أن هذه القواعد يمكن إجمالها فيما يلي [1] :

(1) علم الله هو العلم الشامل المحيط الذي لا يعتريه خطأ ، ولا يشوبه نقص، وعلم الإنسان محدود ، يقبل الازدياد ، ومعرض للخطأ.

(2) هناك نصوص من الوحي قطعية الدلالة ، كما أن هناك حقائق علمية كونية قطعية أيضًا.

(3) في الوحي نصوص ظنية في دلالتها ، وفي العلم نظريات ظنية في ثبوتها.

(4) لا يمكن أن يقع صدام بين قطعي من الوحي وقطعي من العلم التجريبي، فإن وقع في الظاهر ، فلابد أن هناك خللا في اعتبار قطعية أحدهما.

(5) عندما يُري الله عباده آية من آياته ، في الآفاق أو في الأنفس مصدقة لآية في كتابه، أو حديث من أحاديث رسوله يتضح المعنى، ويكتمل التوافق ، ويستقر التفسير، وتتحدد دلالات ألفاظ النصوص ، بما كشف من حقائق علمية، وهذا هو الإعجاز.

(6) إن نصوص الوحي قد نزلت بألفاظ جامعة تحيط بكل المعاني الصحيحة في مواضيعها التي قد تتتابع في ظهورها جيلا بعد جيل.

(7) إذا وقع التعارض بين دلالة قطعية للنص ، وبين نظرية علمية رفضت هذه النظرية، لأن النص وحي من الذي أحاط بكل شيء علما ، وإذا وقع التوافق بينهما كان النص دليلا على صحة تلك النظرية ، وإذا كان النص ظنيا والحقيقة العلمية قطعية فيؤول النص.

(1) عبد المجيد الزنداني، المؤتمر العالمي الأول للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، إسلام آباد بباكستان،سنة 1987م المصدر موسوعة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة موقع الدعوة بالشبكة الدولية للمعلومات،إعداد الفلوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت