الصفحة 13 من 32

... ولكن الواقع أنه لم يستطع السابقون بالرغم من جهودهم المذكورة أن يضيفوا في جانب التفسير العلمي إضافات كبيرة ذلك لأن المادة العلمية المتوفرة لعلماء التفسير في القرون الماضية لم تكن كافية لإعطاء هذا الجانب من جوانب تفسير القرآن الكريم حقه الكافي،أما الآن فنحن نحيا في عصر العلم، عصرٌ تتضاعف فيه المعرفة العلمية وأصبح لدينا -الآن- كم هائلً من المعرفة بالكون ومكوناته،بالقدر الذي يسمح للباحثين المسلمين والعلماء أن يؤدِّي هذه الخدمة العلمية لكتاب الله على مستوى لم يتوفَّر لعلماء التفسير من قبل.

... إننا في حاجة إلى من يفسر لنا القرآن على ضوء المقررات العلمية لتتضح معانيه ويؤمن بها الذين لا يرضون بغير هذا الأسلوب بديلا، فبمقررات علم الأجناس يمكن توضيح قوله تعالي: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) (الأنعام:38) وبحقائق علم الحياة والأجنة يمكن توضيح قوله تعالى"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ( المؤمنون 14،13،12 ) "

... وبمقررات علم الطب يتضح لنا معنى الأذى في قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: 222 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت