1930حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم - على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا
من فوائد الحديث:
-قال الشيخ العثيمين في شرحه لعمدة الأحكام: (الاعتكاف في اللغة: لزوم الشيء والمواظبة عليه ، وفي الشرع: الإقامة في المسجد ، تقربا إلى الله تعالى وتفرغا لطاعته
وهو مشروع بالكتاب والسنة قولا من النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعلا وإقرارا ، لما فيه من التفرغ لعبادة الله تعالى وتخلي القلب والبدن عن مشاغل الدنيا ، قال الله تعالى:"وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" (البقرة 125) وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف ، ويأمر أصحابه به ، ويراهم يعتكفون فيقرهم عليه
-كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان لما يرجى فيه من ليلة القدر
-جواز زيارة المعتكف والتحدث معه ، بشرط أن لا يشغله عن مقصود الاعتكاف
-حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاشرته لأهله
-جواز خروج المرأة ليلا لغرض ، لكن بشرط أن تأمن الفتنة
-شدة تعظيم الصحابة رضي الله عنهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -
-قوة معرفتهم بالله تعالى وما يليق وما لا يليق
-جواز خروج المعتكف من المسجد يشيع زائره للحاجة