فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 2939

وَالَّلاءِ كالَّذِينَ نَزْرًا وَقَعَا: وَالَّلاءِ: هذا مبتدأ، وَقَعَا، كالَّذِينَ، الآن تقرر عندنا أن اللائي هذا يعبر به عن جمع التي فهو لجمع المؤنث، قد يستعمل هذا اللفظ في المذكر لكنه قليل، ولذلك قال: وَالَّلاءِ الذي سبق ذكره في أنه يعبر به عن جمع المؤنث، وَاللَّائِي وَقَعَا -الألف للإطلاق خبر- في لسان العرب.

كالَّذِينَ: هذا متعلق بـ (وَقَعَا) .

نَزْرًا: أي قليلًا، فهو قليل إذا كان كذلك حينئذٍ لا يكون هو الفصيح، بل الفصيح أن يستعمل (الذين) (والأُلى) مرادًا به جمع الذكور، (واللاء) (واللاتي) بالياء وبحذفهما في جمع المؤنث مطلقًا.

وحينئذٍ استعمال (اللائي) في موضع (الذين) ، نقول: هذا خلاف الأصل، وإن سمع في لسان العرب إلا أنه قليل، ولذلك عبر عنه بـ (نَزْرًا) .

أي اللائي وقع جمعًا لـ (الذي) قليلًا كما وقع (اللاء) جمعًا لـ (التي) ، ولذلك قرأ ابن مسعود (واللائي آلوا من نسائهم) يعني والذين آلوا من نسائهم، حينئذٍ قرأ باللائي بدلًا من الذين، والأصل الذين.

يقال: في جمع المذكر الأُلَى مطلقًا عاقلًا كان أو غيره، فصَّلنا فيه، فيقال: جاءني الأُلَى فعلوا، جاءني فعل ومفعول به، والأُلَى هذا فاعل، وجملة فعلوا هذه صلة الموصول.

الأُلَى هنا استُعْمِل في دلالته على جمع الذكور، مرادًا به الذكور الجمع، ما الدليل؟ فعلوا الواو؛ لأنه قد يُستعمل في الإناث، لكنه قليل، والأصل فيه استعماله في الذكور، الذي يميِّز هذا عن ذاك هو العائد، إن كان مذكرًا حينئذٍ (الأُلى) صار لجماعةِ الذكور، وإن كان مؤنثًا فحينئذٍ صار الأُلَى في جماعة الإناث.

جاءني الأُلى فعلوا، وقد يستعمل جمعًا للتي في جمع المؤنث، وقد اجتمع الأمران في البيت:

وتُبْلي الأُلى يُسْتَلْئِمون على الأُلى ... تَراهُنَّ: أُلى في الموضعين، قال: الأُلى يُسْتَلْئِمون: يعني الذين يستلئمون، فجاء بالواو دل على أن (الأُلَى) هنا استُعمِل في جمع الذكور.

على الأُلى تراهنَّ: تراهُنَّ: أتى بالنون، دل على أن المراد به جماعة الإناث، استُعمل في محل واحد، وأيهما أصل وأيهما فرع؟ الذكور أصل والإناث فرع.

إذًا (التي) يجمع على الأُلَى واللواتي بإثبات الياء وحذفها، واللوائي ممدودًا ومقصورًا و (اللاء) بالقصر، و (اللاءات) مبنيًا على الكسر .. وهذه كلها ليست بجموع وإنما هي أسماء جموع، ليست بجموع حقيقية.

و (الذين) فيما سبق ذكرنا أنه إذا كان بالياء يبن على الفتح، وأما على لغة من يجعله بالواو حينئذٍ يكون مبنيًا على الواو في حالة الرفع ويكون مبنيًا على الياء في حالتي النصب والجر.

ويقال: للمذكر العاقل في الجمع خاص (الذين) مطلقًا في الرفع والنصب والجر، جاءني الذين أكرموا زيدًا، ورأيت الذين أكرموه، ومررت بالذين أكرموه.

لزم حالة واحدة مع كونه مرفوعًا أو في محل رفع، وفي محل نصب، وفي محل جر، حينئذٍ نقول: هذا شأن المبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت