فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2939

وَشَاعَ فِي الأعْلاَمِ -المركبة- ذُو الإضَافَهْ: وشاع، يعني كثر وانتشر في الأعلام المركبة.

ذُو الإضَافَهْ: يعني صاحب الإضافة، مضاف ومضاف إليه، هذا أكثر من المزجي، وأكثر من الإسنادي، والمفرد أكثر منهم، لكن إذا قيل: العلم إما مفرد وإما مركب، والمركب إما مركب تركيبًا إسناديًا، وهو ما سمي بجملة فعلية أو اسمية، والمركب تركيب مزجي، والمركب تركيب إضافي .. هذه ثلاثة أنواع للأعلام المركبة، أكثرها في لسان العرب المضاف، وَشَاعَ: كثر وانتشر، في الأعلام المركبة: ذو الإضافة.

والإضافة المراد بها: -المضاف والمضاف إليه-: كل كلمتين نزل ثانيهما منزلة التنوين مما قبله، غلامٌ ثم أضفته إلى زيد قلت: غلامُ حذفت التنوين، زيدٍ جعلت التنوين في آخر الكلمة، إذًا نزلت زيد من غلام منزلة التنوين، وليست هي محل إعراب، بخلاف بعلبك نزل الجزء الثاني منزلة تاء التأنيث، وتاء التأنيث تكون محلًا للإعراب.

إذًا المضاف والمضاف إليه أو المركب الإضافي: كل كلمتين نزلت ثانيهما منزلة التنوين مما قبله، غلام زيدٍ أصلها غلامٌ زيدٌ، كل منهما مفرد، أردت الإضافة حذفت التنوين من غلام المضاف إليه وجوبًا ثم أضفته إلى زيد فجعل زيد محلًا لظهور التنوين الذي كان في الأول.

كَعَبْدِ شَمْسٍ: يعني وذلك كعبد شمس، وهو علم لأخِ هاشم بن عبد مناف، وأَبِي قُحَافَهْ: علم لوالد أبي بكر.

نبه بالمثالين على أن الجزء الأول يكون معربًا بالحركات كعبد، وبالحروف كأبي.

والجزء الثاني يكون منصرفًا كشمسٍ، وغير منصرف كقحافة.

إذًا: أشار بهذه الأبيات إلى تعداد أنواع العلم، منه ما هو منقول، ومنه ما هو مرتجل، منه ما هو جملة، ومنه ما هو مركب، والمركب قد يكون مركبًا إسناديًا وقد يكون مركبًا تركيبيًا أو مركبًا إضافيًا، ومنه ما هو مفرد ولم ينص عليه لأنه الأصل، أو يقال: بأنه سبق في قوله: وَاسْمًَا أتَى، وَكُنْيَتةً وَلَقَبَا، ولذلك قال السيوطي: علم الشخص أربعة أنواع: أولًا: المفرد، وهو ما عري من إضافة وإسناد ومزج كزيدٍ.

ثانيًا: ذو الإسناد، وهو المحكي من جملة نحو: برق نحره، وتأبط شرًا، وشاب قرناها.

وهذا أشار إليه المصنف بقوله: وجملة.

ثالثًا: ذو المزج، وذكرناه وأشار إليه بقوله: وَمَا بِمَْزجٍ رُكِّبَا إلى آخره.

الرابع: ذو الإضافة، وهو اسم وكنية، فالأول كعبد الله والثاني ما صدر بأب أو أم، زاد الرضي أو بابن أو بنت، وأشار إليه بقوله:

وَشَاعَ فِي الأعْلاَمِ ذُو الإِضَافَهْ، والمركب أو الكنية أشار إليه بقوله: وَاسْمًَا أتَى وَكُنْيَتةً

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت