فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 2939

إذًا: زوائِيٌ، هذا ثقيل، قُلِبَت الواو التي بعد الألف همزةً على الأصل، حينئذٍ قيل: زوائِيٌ، بكسر الهمزة، ثُمَّ اللام معتلَّة، حينئذٍ نقلب كسرة الهمزة فتحة فنقول: تحرَّكت الياء وانفتح ما قبلها فوجب قلب الياء ألفًا، فحينئذٍ قُلِبَت الياء ألفًا لِتَحَرُّكِها وانفتاح ما قبلها فصارت: زوائا، همزة بين ألفين، ثُمَّ قلبوا الهمزة ياءً فصار: زوايا.

إذًا: قوله:

وَافْتَحْ وَرُدَّ الْهَمْزَ يَا فِيمَا أُعِلّ ... لاَمًا. . . . . . . . . . . . . .

هذا كالاستدراك على النَّوعين الثالث والرابع فيما تُقْلَب فيه الواو والياء همزة، نصل إلى قلبها همزةً، ثُمَّ إذا كانت اللام معتلَّة رجعنا إلى الهمزة فحرَّكنا الكسرة بالفتحة فقلبنا الياء التي بعدها ألفًا فوقعت الهمزة بين ألفين، ثُمَّ قلبنا الهمزة ياءً، وقد كانت هي منقلبة عن الياء.

(وَافْتَحْ الْهَمْزَة .. وَرُدَّ الْهَمْزَة) إذًا من باب التَّنازع، فَنُعْمِل الثاني ونضمر في الأول (وَافْتَحْ الْهَمْزَة) وهي مكسورة (وَرُدَّ الْهَمْزَة يَا) يعني: اقلب الهمزة ياء، هنا إشعار بأنَّها في الأصل: منقلبة عن واوٍ أو ياء، (فِيمَا أُعِلَّ لاَمًا) في النوع الثاني والثالث، بالضَّوابط السابقة (أُعِلَّ لاَمًا) .

وَفِي مِثْلِ هِرَاوَةٍ جُعِلْ وَاوًَا ..

هذا استدراك فيما إذا صحَّت الواو في المفرد، وأشار بقوله:

وَفِي مِثْلِ هِرَاوَةٍ جُعِلْ وَاوًَا ..

إلى أنَّه إنَّما تُبْدَل الهمزة ياءً إذا لم تكن اللام واوًا سلمت في المفرد، لأنَّه قلنا: ما كان آخره حرف علَّة في المفرد إذا كان ثالثه مدَّة زائدة إمَّا أن تكون اللام ياءً أو واوًا، إن سلمت الواو في المفرد أُبْقِيت كما هي في الجمع مثل: هراوة.

إنَّما تُبْدَل الهمزة ياءً إذا لم تكن اللام واوًا سلمت في المفرد، فإن كانت اللام واوًا سلمت في المفرد لم تُقْلَب الهمزة ياءً بل تُقْلَب واوًا ليشاكل الجمع واحده، وذلك حيث وقعت الواو رابعةً بعد ألفٍ: هراوة وهَرَاوى، هنا الهمزة بعد الألف قُلِبَت واوًا، لم تقلب ياءً على ما ذكره في السَّابق، وأصلها: هَرَائِو (مَفَاعِلٌ) كـ: صحائف.

فالهمزة التي بعد الألف هي المبدلة من الألف الزائدة في: هِرَاوة، هِرَاوةٌ هذا مفرد، جاءت مدَّة ثالثة زائدة، حينئذٍ نقلبها همزة مثل: صحيفة وصحائف، فالهمزة التي بعد الألف: هَرَائِو، هذه هي المبدلة من الألف الزائدة في: هراوة، والواو الأخيرة هي واو: هراوة، يعني: صَحَّت كما هي كـ: صحائف، فَقُلِبت كسرة الهمزة فتحة، ثُمَّ قُلِبَت الواو الأخيرة ألفًا لتَحَرُّكها وانفتاح ما قبلها فصار: هَرَاءً، إلى هنا الحكم واحد، هنا وقعت همزة بين ألفين كما هو الشَّأن في: قضائا .. كما الشَّأن في: زوائا .. إلى هنا العمل واحد.

ثُم قلبوا الهمزة واوًا، لا تقلبها ياءً كما فعلت في: قضايا وزوايا، لماذا؟ لكونها في الجمع والمفرد، وطلب المناسبة بين المفرد والجمع، لأنَّه صحيحة في المفرد، تُنْطَقَ بها في المفرد، حينئذٍ تقلب الهمزة واوًا ولا تقلبها ياءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت