وقيل معرب وإنَّما حذف تنوين لنيَّة الإضافة وقيل لنيَّة (أل) والأوَّل قول الجمهور، والمبهم كالآية التي ذكرناها، والمعيَّن المستعمل غير ظرفٍ فإنَّه يجب تعريفه بـ (أل) والإضافة: طَاب السَّحَر، هذا مُعَيَّن مُستعمل غير ظرف فيتعيَّن دخول (أل) عليه، أو الإضافة: طَاب السَّحَرُ .. سَحَرُ لَيْلَتِنَا، مضاف: جِئْتُكَ يَوْمَ الْجُمَعِةِ سَحَرَهُ، يعني: سَحَرَ يَومِ الجُمْعَة، فالضَّمير هنا مضاف إليه أو: جِئْتُكَ يَوْمَ الْجُمَعِةِ السَّحَر، هذا صار واجب التَّعريف بـ (أل) .
وَابْنِ عَلَى الْكَسْرِ فَعَالِ علَمَا ... مُؤَنَّثًَا وَهْوَ نَظِيْرُ جُشَمَا
عِنْدَ تَمِيمٍ وَاصْرِفَنْ مَا نُكِّرَا ... مِنْ كُلِّ مَا التَّعْرِيْفُ فِيهِ أَثَّرَا
(وَابْنِ) هذا دخولٌ في البناء، نحن في المعرب أو في المبني؟ نحن في المعرب وما الَّذي ذهب بنا إلى المبني؟ قال: (وَابْنِ) هو قال (وَاصْرِفَنْ) هذا لا إشكال فيه أمَّا (وَابْنِ) هو يريد أن يبيِّن لنا العلل التي إن وجدت في الاسم منع من الصَّرف.
وَابْنِ عَلَى الْكَسْرِ فَعَالِ علَمَا ... مُؤَنَّثًَا. . . . . . . . . . . . . . .
هذا تَبَرُّع من الناظم، لأنَّه ليس هذا مبحثنا، وإنَّما ذكره إمَّا توطئةً، وإمَّا من باب تتميم المسألة، إمَّا توطئة لأنَّه قال: (وَهْوَ نَظِيرُ جُشَمَا عِنْدَ تَمِيمٍ) والشَّاهد: (عِنْدَ تَمِيمٍ) هذا الَّذي نريده، وهْوَ أي (فَعَالِ) (نَظِيرُ جُشَمَا) يعني نظير عمر (عِنْدَ تَمِيمٍ) فيكون ممنوعًا من الصَّرف للعدل والعلميَّة، وأمَّا (وَابْنِ) هذا من باب التبرع أو التَّوْطِئَة أو تتميمًا للقسمة، إذًا ليس هذا المراد هنا.
وَابْنِ عَلَى الْكَسْرِ فَعَالِ علَمَا ... مُؤَنَّثًَا. . . . . . . . . . . . . . .
يعني ما كان على وزن (فَعَالِ عَلَمًَا) لِمُؤَنَّث فإنَّه مبني، هذا عند الحجازيين مبنيٌّ مطلقًا سواء كان مختومًا براء أو لا (رَقاشِ .. سَفَارِ) بينهما فرق أو لا؟ عند الحجازيين مطلقًا مبنيٌّ على الكسر لأنَّه على وزن (فَعَالِ) .
وَابْنِ عَلَى الْكَسْرِ فَعَالِ علَمَا ... مُؤَنَّثًَا. . . . . . . . . . . . . . .
أي مطلقًا في لغة الحجازيين أي سواءٌ خُتِم براءٍ أو لا هذا عند الحجازيين، وإلا من حيث الجملة ففيه ثلاثة مذاهب (فَعَالِ) :
قيل: البناء على الكسر مطلقًا وهو مذهب الحجازيين.
المذهب الثاني: إعرابه إعراب ما لا ينصرف مطلقًا يعني: سواءٌ كان مختومًا براء أو لا.
الثَّالث: التفصيل بين ما كان مختومًا براء فكالحجازيين وما ليس فكالثَّاني، يعني ما ليس مختومًا براء فهو ممنوعٌ من الصَّرف وما كان مختومًا براء فحكمه حكم الحجازيين، إذًا: ثلاث مذاهب.
وَابْنِ عَلَى الْكَسْرِ فَعَالِ عَلَمَا ..