فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2939

هذا ما يتعلَّق بهاء السَكْت، قلنا: (وا زيد .. وا زيدا) هذا فيما مضى، يجوز أن يُنْطَق به دون إلحاق ألف الندْبَة، ثُمَّ قال: (صِلهُ بِالأَلِفْ) يعني: ألف الندْبَة، تقول: (وا زيدا) .

وهنا قال: (وَوَاقِفًَا زِدْ هَاءَ سَكْتٍ) يعني: إذا وقَفْتَ على المندوب وقبله ألف (زِد هَاءَ سَكْتٍ) فتقول: (وا زيداه) وأمَّا في الوصل فلا، (وَوَاقِفًَا زِدْ) (زِدْ واقفًا .. زِدْ أنت حال كونك واقفًا) مفهومه: أن هاء السكْت لا تكون في حال الوَصْل، بل هي في حال الوقف.

إذا: (وَوَاقِفًَا) نقول: هذا حالٌ من فاعل زِدْ .. زِدْ هَاءَ سَكْتٍ، و (هَاءَ سَكْتٍ) مضاف ومضاف إليه، ونَصبه هنا على أنه مفعولٌ به، والغَرَض منها .. فائدتها: بيان الألف، إذا قال: (زيدا) هذا يحتمل أنه أشبع الفتحة، لكن إذا قال: (زيداه) علمنا أن الألف مقصودة، إذا قال: (وا زيدا) يحتمل أنه أنْقَص أو أشْبَع الفتحة شيئًا من الألف، كأنه أتى بفتحتين، حينئذٍ نقول: يأتي بهاء السكْت تثبيتًا للألف وبيان للألف.

(وَوَاقِفًَا) إذًا: (زِد واقفًا هَاءَ سَكْتٍ .. زِدْ في آخر المندوب حال كونك واقفًا هاء سكتٍ بعد المَدِّ مطلقًا ألفًا، أو واوًا، أو ياءً، ألفًا إذا كانت أصلية كما هي، واوًا أو ياءً إذا قُلِبَت، كما ذكر هنا المثال .. قال ابن عقيل: وا غلامهوه، جئت بهاء السكْت بعد الألف أو بعد الواو المنقلبة ألف؟ بعد الواو، إذًا: بعد المَدِّ، نُعمِّم من أجل أن ألف الندْبَة قد تبقى على أصلها، وقد تقلب واوًا أو ياءً، الواو هذه: غلامهوه الواو هي ألف الندْبَة مُنْقَلبة.

وكذلك: (غلامكيه) الياء هذه هي ألف الندْبَة، إذًا: مَدَّة ثُمَّ تأتي بعدها هاء السكْت، لو لم تكن هذه ألف الندْبَة من جهة الحكم لما جاءت بعد هاء السكت، إذا قيل: (وا غلامهوه) نقول: هاء السكت إنما تأتي في الندْبَة هنا .. تأتي بعد ألف الندْبَة وهذه واو، نقول: نعم، هي ألف الندْبَة لكنها مُنقلِبة واوًا، وكذلك: (غلامكيه) نقول: الهاء .. هاء السكْت هذه تأتي بعد ألف الندْبَة، وهنا ياء؟ نقول: نعم، هذه الياء مُنقلِبة عن ألف الندْبَة.

إذًا: (زد واقفًا في آخر المندوب هاء سَكْتٍ بعد المد) والمد يصدق على الألف والواو والياء، بعد المد ألفًا كـ: (وا زيداه) أو ياء كـ: (واغلامكيه) أو واوًا كـ: (وا غلامهُوه) على ما سبق بيانه.

(وَاقِفًَا) فُهِم منه أنها لا تثبت وصْلًا، يعني: إنما يكون في حالة الوقف، وأمَّا في حالة الوصل فتحذف، وربما ثبتت في الضرورة مضمومةً أو مكسورة، مضمومةً تشبيهًا بهاء الضمير، ومكسورة لالتقاء الساكنين، يعني: قد تُوصَل، إمَّا أنها تُضَّم تشبيهًا بالضمير (لهُ) شُبهَت بالضمير هاء السكْت، فحُمِلَت على الضمير، فإذا حُرِّكَت حينئذٍ تُحَرَّك بالضَمِّ، ويَحتمل أنها تُحَرَّك بالكسر بناءً على أن هاء السكْت ساكتة، والتقى ساكنان حينئذٍ تُكْسَر هاء السكْت، إذًا: ربَّما في الضرورة وصِلَت في الشعر مضمومةً أو مكسورة، إن ضُمَّت تشبيهًا لها بهاء الضمير: (له .. غلامه) مضمومة هذه مثلها، وبالكسر للتخلُّص من التقاء الساكنين، وأجاز الفراء إثباتها في الوَصْل بالوجهين الذي هو الضَمُّ والكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت