فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2939

قال الشارح هنا:"إذا كان تابع المُنَادى المضموم مضافًا غير مُصَاحِبٍ للألف واللام وجَبَ نصبه: يا زيد صَاحِب عمروٍ".

إذًا:

تَابِع ذِي الضَّمِّ المُضَافَ دُونَ أَلْ ... أَلزِمْهُ نَصْبًا ..

يعني: في التابع المستوفي للشروط، وذلك إذا كان التابع غَير عطف النسق والبدل، مضافًا مُجرَّدًا من (أل) .

قال السيُوطي:"ومثله الشبيه بالمضاف".

(وَمَا سِوَاه انْصِب أوِ ارْفَعْ) .. (ما سِوَاه) يعني: سوى المضاف دون (أل) . (وَمَا سِوَاهُ) أي: سِوَى التابع المُسْتكْمِل للشرطين السابقين، تابع المضموم خاصةً، المستكمل للشرطين المذكورين وهما: الإضافة والخلو من (أل) .

(ما سواهما) قال: (انْصِب أَوِ ارْفَعْ) يعني: يجوز فيه الوجهان: الرفع والنَصْب، وذلك شيئان: المضاف المقرون بـ (أل) والمفرد، إذًا: يُقابل المضاف دون (أل) المضاف المقرون بـ (أل) ، ويقابل المضاف المفرد، لأننا قلنا: خرج بـ (المضاف) المفرد، وخرج بدون (أل) ما كان مقترنًا بـ (أل) إذًا: يشمل شيئين: المضاف المقرون بـ (أل) والمفرد.

قيل: ومثله أيضًا -على الخلاف- مثله الشبِيه بالمضاف، لأن بعضهم جَوَّز فيه الرفع، هنا قلنا: الشبيه بالمضاف هذا مُخْتَلَف فيه: منهم من جعله من القسم الأول: أنه يلزم النَصْب، ومنهم من جعله من القسم الثاني: أنه يجوز فيه الوجهان: الرفع والنصب.

ومثله: الشبيه بالمضاف، والمضاف إضافة غير محضة، لأننا قلنا: المضاف إضافة غير محضة لا يلزم النَّصْب، فقوله: (المُضَافَ) في البيت السابق مُخَصَّص بالإضافة المحضة، إذًا: المُضاف المقرون بـ (أل) والمفرد، وكذا الشبيه بالمضاف، والمضاف إضافة غير محضة.

هذه أربعة أشياء: المضاف المقرون بـ (أل) ، والمفرد، والشبيه بالمضاف، والمضاف إضافة غير محضة.

(وَمَا سِوَاهُ) يعني: سوى المذكور الذي هو: المضاف، ودون (أل) ، فدخل فيه هذه الأربعة الأنواع، ما حكمه؟ (انْصِب أَوِ ارْفَعْ) ، يجوز فيه الوجهان أنت مُخَيَّر بين الوجهين.

ووجه جواز الأمرين في المضاف المقرون بـ (أل) والشبيه بالمضاف، والمضاف إضافة غير محضة، إلحاقها بالمفرد، يعني: إذا ضُمَّت ونُصِبت، نقول: وجه الجواز هنا - الجمع بين النوعين - إلحاقها بالمفرد، لأنك إذا نَعتَّ بالمفرد قلت: يا زيد الظرِيفُ الظرِيفَ، جاز فيه الوجهان، حُمِلَ عليه كأنه جُعِلَ أصلًا، وحُمِلَ عليه الشبيه بالمضاف، والمقرون بـ (أل) ، والمضاف إضافة غير محضة، إلحاقًا بالمفرد، لأن غَيْرَ المحضة ومنها: إضافة المقرون، كـ: لا إضافة .. كأنها غير مضافة، لأن الإضافة غير المحضة في نِيَّة الانفصال فكأنه غير مضاف، وكذلك الإضافة غير المحضة هي في نية الانفصال، وكذلك المقرون بـ (أل) .

ولم يُلْحَقَا به إذا نُوديا مستقلين محافظةً على إعرابهما الذي هو الأصل، فأُلْحِقا به تابعين، لأنه قد يَرِدْ: لماذا لا نقول: يا صَاحَب الدار بالبناء إلحاقًا له بالمفرد؟ ونحن هنا ألحقناه بالمفرد، نقول: فرقٌ بين أن يُنْظر إليهما بالإعراب وهما أصلٌ،, وبين أن يُنْظر إليهما في الإعراب وهما فرعٌ، يعني: تابعين غير مستقلين، ففرقٌ بين النوعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت