فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1797

مطلق المعصية والله أعلم ( ومنها ) أي المكتسبة من نفسه( الخطأ أن يقصد بالفعل غير

المحل الذي يقصد به الجناية )مرفوع بيقصد وضمير به راجع إلى المحل لما كان كل واحد

من الفعل والمحل مما لا بد منه في القصد ولا يتم بدونه صح تنزيله منزلة الآلة وإدخال الباء عليه

( كالمضمضة تسري إلى الحلق ) المحل الذي يقصد به الجناية على الصوم إنما هو الحلق ولم

يقصد بالمضمضة بل قصد بها الفم ولا يخفى عليك أن المستفاد من العبارة كون الخطأ عن

قصد غسل الفم بالمضمضة وهو بدون السريان إلى الحلق وهو غير مستقيم فالكلام مبني على

المسامحة اعتمادا على فهم السامع والمراد أنه قصد غير محل الجناية بالفعل مع إصابته محلها

( والرمي إلى صيد فأصاب آدميا ) فإن محل الجناية هو الآدمي ولم يقصد بالرمي بل قصد

غيره وهو الصيد ( والمؤاخذة به ) أي بالخطأ ( جائزة ) عقلا عند أهل السنة( خلافا للمعتزلة

لأنها )أي المؤاخذة ( بالجناية ) وهي لا تتحقق بدون القصد ( قلنا هي ) أي الجناية

( عدم التثبت ) والاحتياط والذنوب كالسموم تناولها يؤدي إلى الهلاك ولو بلا قصد ( ولذا )

أي لجواز المؤاخذة عقلا ( سئل ) سبحانه وتعالى ( عدم المؤاخذة به ) أي بالخطأ قال تعالى

-2 ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا 2 - إذ الممتنع عقلا لا يسئل عدمه فإن امتناعه يغني

عن السؤال ( وعنه ) أي عن كون الخطأ جناية باعتبار عدم التثبت ( كان ) الخطأ ( من )

العوارض ( المكتسبة ) من نفسه ( غير أنه تعالى جعله ) أي الخطأ ( عذرا في إسقاط حقه )

تيسير التحرير ج:2 ص:305

تعالى ( إذا اجتهد ) المجتهد ففي الصحيحين إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران

وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد ( و ) جعله ( شبهة ) دارئة( في العقوبات

فلا يؤاخذ بحد )فيما لو زفت إليه غير امرأته فوطئها على ظن أنها امرأته ( ولا قصاص ) فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت