فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1797

يحتمل الصدق والكذب لكن بحسب الشرع إنشائية يجب في ذمته بالمبلغ المسمى من غير

التفات إلى أنه هل كان عليه قبل هذا الكلام ( لا يثبت ) شيء منها هزلا ( لأنه ) أي الخبر شرعا

ولغة أو لغة فقط ( يعتمد صحة المخبر به ) أي تحقق الحكم الذي صار الخبر عنه عبارة وإعلاما

بثبوته أو نفيه وتحققه إنما يكون بالجد والرضا به والهزل ينافيه( ألا ترى أن الإقرار بالطلاق

والعتق مكرها باطل )لانعدام الرضا ( فكذا هازلا ) لأن الهزل دليل عدم الصحة حتى لو أجاز

بعد ذلك لم يجز لأن الإجازة إنما تلحق منعقدا ولا انعقاد مع الهزل بخلاف ما لو طلق إنسان

زوجة غيره أو أعتق عبد غيره فإنه أمر حقق فإذا أجاز الزوج والسيد طلقت وعتق ( وكذا )

الهزل ( في الاعتقادات وهو الثالث ) من الأقسام المذكورة ( وأما ثبوت الردة بالهزل ) أي

يتكلم المسلم بالكفر هزلا ( فبه ) أي بسبب الهزل نفسه ( للاستخفاف ) لأن الهازل راض

بأجراء كلمة الكفر على لسانه وهو استخفاف وكفر بالنص قال تعالى -( ولئن سألتهم ليقولن

إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد

إيمانكم )- وبالإجماع ( لا بما هزل به ) وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلا( إذ

لم يتبدل اعتقاده ويلزم الإسلام )أي يحكم بإسلام الكافر في أحكام الدنيا ( بالهزل به ) أي

إذا تكلم بكلمة الإسلام وتبرأ من دينه هازلا ( ترجيحا ) لجانب الإيمان إذ الأصل في الإنسان

التصديق والاعتقاد ( كالإكراه عليه ) أي الإسلام فإن المكره إذا أسلم يحكم بإسلامه ( عندنا )

لوجود ركنه منه بل الهازل أولى بذلك لرضاه بالتكلم بخلاف المكره ووافقنا الشافعي

على ذلك في الحربي لا الذمي كما ستعرف في الإكراه كذا ذكره الشارح وفيه أن الهزل

تيسير التحرير ج:2 ص:299

إذا علم يقطع بعدم الرضا في زمان التكلم بالإيمان بخلاف المكره فإنه ربما يتبدل اعتقاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت