أعتقه عليهما أو صالحه عن الدم كذلك مع المواضعة بأن المال ألف ( أو الجنس ) بأن يطلق
أو يعتق أو يصالح على مائة دينار مع المواضعة على أن الواجب ألف درهم ( يلزم ) من الإلزام
والضمير للموصول أعني ما فيه ( الطلاق ) مفعول يلزم ( والمال ) كلاهما في الأولى ( في ) صورة
الاتفاق على ( الإعراض و ) في صورة الإتفاق على ( عدم الحضور ) بأن يتفقا على أنه لم يحضرهما حال
العقد شيء من الإعراض والبناء ( و ) في صورة ( الاختلاف في الإعراض والبناء اتفاقا ) أي باتفاق
الأئمة الثلاثة مع اختلاف في الترجيح ( ففي الأخيرين ) أي عدم الحضور بأن يتفقا على أنه
لم يحضرهما والاختلاف في الإعراض ( عنده ) أي عند أبي حنيفة( لترجيح العقد على
المواضعة وذلك )أي ترجيحه عليها ( في الاختلاف يجعل القول لمدعي الإعراض ) لأن الأصل
في العقود الشرعية الصحة واللزوم ما لم يوجد معارض ولم يوجد إذ وجود المعارضة صار
تيسير التحرير ج:2 ص:296
مشكوكا بسبب الاختلاف وأما تعين العقد في الصورة الأولى فظاهر لبطلان المواضعة باتفاقهما
فلهذا لم يذكره ( ولعدم تأثير الهزل عندهما في صورها ) أي المواضعة ( حتى لزما ) أي
الطلاق والمال ( في ) صورة ( البناء ) على المواضعة( أيضا عندهما لأن المال وإن لم يثبت بالهزل
لكنه تبع للطلاق لاستغنائه )أي الطلاق ( عنه ) أي المال ( لولا القصد إلى ذكره ) أي
لو لم يقصد ذكر المال في باب الطلاق كأن ثبت من غير أن يثبت المال بخلاف النكاح فإنه
يثبت فيه وإن لم يقصد ذكره فعند ذكر المال في الطلاق كان المال تبعا وضمنيا( فإذا ثبت
المتضمن )على صيغة الفاعل وهو الطلاق ( ثبت ) المتضمن على صيغة المفعول وهو المال ولما
كان المفهوم من قوله وما فيه مقصد إلى آخره كون المال في العقود المذكورة مقصودا ومن
قوله لكنه تبع كونه غير مقصد وبينهما تدافع بحسب الظاهر دفعه بقوله ( والتبعية ) أي تبعية