( ويبطل الهزل للرضا بالسبب الذي هو ملزوم للحكم شرعا ) فلا يمنع الهزل من العقد فينعقد ثم بين
المراد من السبب بقوله ( أي العلة ) وسنذكر ما يؤيده من السنة ( ولذا ) أي لكونه ملزوما للحكم
( لا يحتمل شرط الخيار ) لأنه يفيد التراخي في الحكم ومن حكم هذه الأسباب عدم التراخي
فيه ( بخلاف قولنا الطلاق المضاف ) كأنت طالق غدا ( سبب للحال فإنه ) أي السبب( يعني به
المفضي )إلى الوقوع لا العلة ولذا لا يستند إلى وقت الإيجاب وجاز تأخر الحكم عنه ولو كان علة
لاستند كما في البيع بخلاف الشرط والحاصل أن الطلاق المنجز علة ملزومة الحكم فإذا أضيف
صار سببا فقط وحقيقة السبب ما يفضي إلى الحكم إفضاء لا يستلزم في الحال ( وما فيه ) المال تبعا
تيسير التحرير ج:2 ص:294
( كالنكاح ) فإن المقصد الأصلي فيه من الجانبين الجل للتوالد والمال شرع فيه لإظهار خطر المحل
وكذا يصح بدون ذكر المهر ويتحمل في المهر من الجهالة ما لا يتحمل في غيره ونقل الشارح
عن المصنف أن كون النكاح لا يحتمل الفسخ محل نظر فإن التفريق بين الزوجين بعدم الكفاءة
ونقصان المهر وخيار البلوغ وبردتها فسخ ( فإن ) تواضعا ( في أصله ) أي النكاح بأن قال إني أريد
أن أتزوجك بألف هازلا عند الناس ولا يكون بيننا في الواقع نكاح ووافقته على ذلك وحضر
الشهود عند العقد ( لزم ) النكاح وانعقد صحيحا قضاء وديانة سواء اتفقا على الإعراض أو البناء أو أنه لم
يحضرهما شيء واختلفا على ما مر لعدم تأثير الهزل فيه لكونه غير محتمل الفسخ وفيه ما مر فالأولى
أن يستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث جدّهنّ جدّ وهزلهنّ جدّ النكاح والطلاق والرجعة رواه
أحمد وقال الترمذي حسن غريب وصححه الحاكم ( أو ) تواضعا ( في قدر المهر ) أي على ألفين ويكون
في الواقع ألفا ( فإن اتفقا على الإعراض فألفان ) أي فالمهر ألفان لبالاتفاق بطلان المواضعة