فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1797

هذا الاتفاق عدم التعيين لعدم النزاع المخرج إلى ذكر تلك التفاصيل ( وأما ) أن يتواضعا( في قدر

العوض بأن تواضعا )على البيع بألفين والثمن بألف ) أي وعلى أن الثمن ألف ( فهما ) أي

أبو يوسف ومحمد ( يعملان ) في جميع صور الاتفاق والاختلاف ( بالمواضعة ) فيحكمان بما تواضعا عليه

( إلا في إعراضهما ) عنهما فإنهما يعملان بالإعراض فيصح العقد على ألفين وهو رواية محمد

في الإملاء عن أبي حنيفة ( وهو ) أي أبو حنيفة في الأصح عنه يعمل ( بالعقد ) فنقول بصحته

بألفين ( في الكل والفرق له ) أي لأبي حنيفة ( بين البناء هنا وثمة ) أي فيما إذا كان المواضعة

في الحكم يحكم بموجب المواضعة بسبب ( أن العمل بالمواضعة ) هنا( يجعل قبول أحد الألفين شرطا

لقبول البيع بالألف )الآخر لعدم دخول الآخر في العقد فيصير كأنه قال بعتك بألفين على أن

لا يجب أحد الألفين وهذا شرط فاسد لأنه خلاف مقتضى العقد وفيه نفع لأحدهما ( فيفسد )

البيع لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط رواه أبو حنيفة ( فالحاصل التنافي بين تصحيحه ) أي

تصحيح أصل العقد الذي لا مواضعة فيه ( واعتبار المواضعة ) المستلزم وجود الشرط الفاسد

ولزم اعتبار أحدهما صونا لتصرف العاقل عن الإهدار بحسب الإمكان وقد ثبت تصحيح

العقد ( ترجيحا للأصل ) وهو العقد المحقق بالاتفاق على خلاف الأصل ( فينتفى الثاني ) وهو

اعتبار المواضعة فإن الأصل في العقود الجد لا الهزل فرعاية جانب العقد بحمله على الجد أولى

من رعاية جانب المواضعة التي كالهزل وللشارح ههنا كلام غير مستحسن يفهم منه أنه حمل

الأصل على المبيع والمعنى ترجيحا للمبيع الذي هو الأصل في الوصف الذي هو الثمن وعلله بقوله

تيسير التحرير ج:2 ص:293

إذ هو وسيلة إلى المبيع لا مقصود وإلا لزم إهدار الأصل لاعتبار وهو باطل انتهى ولا يخفى أنه

يصح هذا على تقدير أن يكون العمل بالمواضعة مستلزما ترجيح الثمن على المبيع وهو غير ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت