فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1797

لقصد يستلزم الخطور بل المراد أنهما أخبرا بالاتفاق بخطور عنهما وقت العقد وهذه ثالثة صور الاتفاق

( أو اختلفا في الإعراض ) عن المواضعة ( والبناء ) عليها فقال أحدهما بنيت العقد على المواضعة

وقال الآخر أعرضت عنها بالجد ( صح العقد عنده ) أي أبي حنيفة فيهما( عملا بما هو

الأصل في العقد )الشرعي وهو الصحة واللزوم لأنه شرع للملك والجد هو الظاهر فيه ( وهو )

أي العمل بالأصل فيه ( أولى من اعتبار المواضعة ) لأنها عارض لم تنور دعوى مدعيها بالبيان

فلايكون القول قوله كما في خيار الشرط ( ولم يصح ) العقد فيهما ( عندهما لعادة البناء ) أي لأن

المعتاد في مثله البناء على المواضعة السابقة ( وكيلا تلغوا المواضعة السابقة ) فيكون الاشتغال بها عبثا ( و )

لا يفوت ( المقصود وهو صون المال عن المتغلب ) مثلا ( فهو ) أي البناء على المواضعة( الظاهر ودفع

بأن )القيد ( الآخر ) الخالي عن أن يحضرهما شيء ( ناسخ ) للمواضع السابقة مع أن الأليق بحال

أهل الديانة الرجوع عن المواضعة ورجح المصنف قولهما بقوله ( وقد يقال هو ) أي كون الآخر

ناسخا لها ( فرع الرضا ) به إذ مدار العقود والفسوخ على المراضاة وإليه أشار بقوله( إذ مجرد

صورة العقد لا يستلزمه )أي الفسخ وفسخ ما اتفقا عليه ( إلا باعتباره ) أي الرضا به وقد

( فرض عدم إرادة شيء ) في الصورة الثالثة ( فيصرف ) العقد ( إلى موافقة ) العقد ( الأول ) أي الموافقة

السابقة ( وكون أحدهما أعرض ) في الصور الرابعة ( لا يوجب صحته ) أي العقد( إذ لا يقوم

العقد إلا برضاهما ولو قال أحدهما أعرضت )عند العقد عن المواضعة السابقة ( و ) قال( الآخر

تيسير التحرير ج:2 ص:291

لم يحضرني شيء ) وهذه صورة خامسة ( أو بني أحدهما ) أي قال أحدهما إني بنيت العقد

على المواضعة ( وقال الآخر لم يحضرني ) شيء وهذه صورة سادسة ( فعلى أصله ) أي أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت