حال الأداء هالكا والهالك لا أهلية له للمملوكية ولما كان هنا مظنة سؤال وهو أن بقاء الكتابة
المستلزمة لاعتبار الرق رقبة تنافي ثبوت الإرث منه قال ( ومع بقائها ) أي الكتابة ( يثبت الإرث )
لوارثه منه ( نظرا له ) أي للميت ( إذ هو ) أي الإرث ( خلافة لقرابته وزوجته وأهل دينه ) فيما يتركه
إقامة من الشارع لهم في ذلك مقامه لينتفعوا كانتفاعه فلو لم يثبت الإرث لهم لزم عدم رعاية
مصلحة الميت المذكور وهو خلاف ما يقتضيه نظر الشارع في حقه ( ولكونه ) أي الميت( سبب
الخلافة خالف التعليق )للمعتق وغيره ( به ) أي بالموت ( على ) المعنى ( الأعم ) للتعليق ( من الإضافة )
كقوله أنت حر غدا والتعليق بالمعنى الأخص وهو تعليق الحكم على ما هو على خطر الوقوع والمعنى
الأعم له تأخير الحكم عن زمان الإيجاب لمانع منه حينئذ مقترن به لفظا ومعنى ( غيره ) أي غير
التعليق بالموت والتعليق بغير الموت معقول خالف علية كونه سببا للخلافة لمخالفة التعليق به
التعليق بغيره إنما هي باعتبار أنه يستلزم تحقق المعلق به في زمان قيام الخليفة مقام من صدر
منه التعليق فيراعى في هذا التعليق جانب الخليفة وباعتباره تختلف الأحكام( فصح تعليق
التمليك به )بالموت ( وهو ) أي تعليق التمليك ( معنى الوصية ) لأنها تمليك مضاف لما بعد الموت وجه
التفريع أنه لو لم يكن الموت سببا للخلافة لما صح تعليق التمليك به لأن المتعلق بالشرط عند وجود
الشرط تنجيز من المعلق وهو عند ذلك ميت ليس بأهل للتمليك لكن لما كان خليفة
قائما مقامه صار كأنه موجود عند ذلك ( ولزم تعليق العتق به ) أي بالموت ( وهو ) قال الشارح
أي لزومه والوجه أن يقال أي تعليق العتق بالموت ( معنى التدبير المطلق ) وإطلاقه أن
لا يقيد الموت بقيد كأن يقول إن مت في مرضي هذا ونقل الشارح عن المصنف أنه قال
إنما قال فصح تعليق التمليك ولزم تعليق العتق للفرق بين الوصية بالمال وبالعتق لأن العتق