فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1797

صرف وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار( فيسقط

به )عن الميت ( الأحكام الأخروية ) قال الشارح وهذا سهو والصواب كما في عامة الكتب

الدنيوية انتهى حكم بالسهو والخطأ من غير أن يحوم حول مراده ولم يدر أن ما وصفوه بالدنيوية

هو بعينه ما وصفه المصنف بالأخروية غير ان هذا التعبير أولى وذلك لأن الأحكام تعم الأوامر

والنواهي وما يجب له على الغير وعكسه من الحقوق المالية والمظالم إلى غير ذلك فمنها ما المقصود

منه العمل لقصد القربة ولا شك في سقوطه للعجز الكلي وسماه المشايخ رحمهم الله دنيويا نظرا

إلى أن الإتيان به في دار الدنيا والمصنف رحمه الله أخرويا نظرا إلى أن فائدته تظهر في دار الآخرة

والنظر إلى العاقبة أولى فالذي يفهم بطريق المقابلة إنما هو كون الحقوق المالية ونحوها دنيوية

وهو في غاية الحسن والله سبحانه أعلم ( التكليفية ) يعني بالخطابات المتعلقة بفعل المكلف اقتضاء

بخلاف الأخروية التي هي غيرها كاستحقاق الثواب والعقاب فإنها لا تسقط ( كالزكاة وغيرها )

من الصلاة والصوم والحج إلى غير ذلك لأن التكليف فرع القدرة ولا عجز فوق العجز بالموت

( إلا ) في حق ( الإثم ) بالتقصير في فعلها حال حياته فإن الحكم الأخروي بهذا الاعتبار لا يسقط عنه

( وما شرع عليه ) أي الميت ( لحاجة غيره فإنه ) كان ذلك الشروع ( حقا متعلقا بعين )

من تركته ( بقي ) ذلك الحق في تلك العين ( ببقائها كالأمانات والودائع والغصوب لأن المقصود )

من شرع هذا النوع من الحق ( حصوله ) أي ذلك الشيء المعين ( لصحابه لا الفعل )

تيسير التحرير ج:2 ص:281

أي فعل الميت حتى يقال لا وجه لبقائه ( ولذا ) أي ولكون المقصود ذلك ( لو ظفر به ) أي بذلك

الشيء المعين صاحبه كان ( له أخذه ) لحصول المقصود وهو حصول الحق إلى المستحق لا التسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت