فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1797

نصفه والصلاة تجب في جميع السنة ( دون الصوم ) أي لم ينتف وجوب قضائه عليها لعدم الحرج

لأن الحيض لا يستوعب الشهر والنفاس يندر فيه ( كما مر ) في الفصل الذي قبل هذا من قوله

ولعدم حكم الوجوب من الأداء لم تجب الصلاة على الحائض لانتفاء الأداء شرعا والقضاء للحرج

والتكليف للرحمة والحرج طريق الترك بخلاف الصوم فيثبت لفائدة القضاء وعدم الحرج

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يصيبنا ذلك تعني الحيض فنؤمر بقضاء

الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وعليهما إجماع الأمة ثم بقي أن يقال ( فانتفى ) وجوب أداء

تيسير التحرير ج:2 ص:280

الصوم عليهما في الحالتين ( أولا ) فيه ( خلاف ) بين الشافعية فقيل يجب نقله السبكي رحمه الله

عن أكثر الفقهاء لتحقق الأهلية والسبب وهو شهود الشهر ولأنه يجب عليهما القضاء بقدر ما فات

فكان المأتيّ به بدلا عن الفائت وقيل لا يجب وذكر متأخر أنه الأصح عند الجمهور لانتفاء

شرطه وهو الطهارة وشهود الشهر موجب عند انتفاء العذر لا مطلقا ووجوب القضاء يتوقف على

سبب الوجوب وهو شهود الشهر لا على وجوب الأداء وإلا لما وجب قضاء الصلاة على من نام

جميع وقتها وأما على أنه سبب جديد فأظهر إذ لا يستدعي وجوبا سابقا فلا يتوقف وجوبه على

وجوب الأداء وأورد عليه أنه يلزم أن لا يسمى قضاء لعدم استدراك ما فات من الوجوب

وأجيب بأنه لا ينحصر وجه التسمية فيما ذكر بل يكفي فيه استدراك مصلحة ما انعقد بسبب

وجوبه ولم يجب لمانع ولذا قال المصنف رحمه الله ( والانتفاء أقيس ) لأن الأداء حالة الحيض

حرام منهيّ عنه فلا يكون واجبا مأمورا به للتنافي بينهما ( وأما الموت ) عزى إلى أهل السنة

أنه صفة وجودية مضادة للحياة كما هو ظاهر قوله تعالى - 2 خلق الموت والحياة 2 - وإلى المعتزلة

أنه عدم الحياة عما من شأنه وأن الخلق في الآية بمعنى التقدير ثم هو ليس بعدم محض ولا فناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت