لو باع المريض عينا بمثل قيمته ) فصاعدا ( منه ) أي الوارث فمن حيث أنه ملكه العين ولو بعوض
كأنه وصى له وإنما ( لا يجوز لتعلق حق كلهم ) أي الورثة ( بالصورة كما ) أي كتعلق حقهم ( بالمعنى )
حيث لا يجوز لبعضهم أن يجعل شيئا من التركة لنفسه بنصيبه من الميراث ولا أن يأخذ التركة
ويعطي الباقين القيمة إذ الناس يتنازعون ويتناقشون في صور الأشياء مع قطع النظر عن ماليتها
( خلافا لهما ) فإنهما يجوزان ذلك ( بخلاف بيعه من أجنبي ) حيث يجوز اتفاقا ( و ) بطلت ( معنى )
أي من حيث المعنى وإن لم تكن في صورة الوصية ( بأن يقر لأحدهم بمال ) فإنه يسلم له المال
بلا عوض وانتفاء الصورة ظاهر ( وشبهة ) أي وبطلت من حيث الشبهة وإن لم يكن هناك وصية
( بأن باع ) من الوارث ( الجيد من الأموال الربوية برديء منها ) مجانس للمبيع كالذهب
الجيد بالذهب الرديء والفرق بين البيعين من وجهين أحدهما أنه لم يحصل للوارث في الأول
زيادة في المالية وهنا يحصل والثاني أن المعرض لا يتعلق بالصور في الربويات على أن البدلين
مقلان في الصورة ( لتقوم الجودة في التهمة ) جواب لسؤال مقدر وهو أن وصف الجودة
لا يعتبر في التفاضل ولذا يجوز بيع الجيد بالرديء مع التجانس والتساوي في الوزن والكيل
وحاصل الجواب أن التفاوت باعتبار القيمة وإن كان ملغي عند عدم التهمة لكنه معتبر عند
وجودها ( كما في بيع الولي مال الصبي كذلك ) أي الجيد منها بالرديء المجانس ( من نفسه ) فكان
فيه شبهة الوصية بالجودة ألا ترى أن المريض لو باع الجيد بالرديء من الأجنبي يعتبر جودته
تيسير التحرير ج:2 ص:279
من الثلث ( ولذا ) أي لبطلان الوصية شبهة ( لم يصح إقراره ) أي المريض( باستيفاء دينه
من الوارث وإن لزمه )أي دين الوارث ( في صحته وهي ) أي صحته ( حال عدم التهمة فكيف به )
أي بالإقرار باستيفائه ( إذا ثبت ) لزومه للوارث ( في المرض ) وهو حال التهمة فالإقرار بالاستيفاء في