على مبدأ الاشتقاق وما ضم إليه من ما زيد عليه ( غير لازم ) عليهم ولما كان الإلزام المذكور
محررا على وجهين تارة باعتبار الهيئة وتارة باعتبار الحروف الزوائد فصل الجواب فقال( فعلى
اعتبار الجزء الهيئة )مفعول ثان للاعتبار لتضمنه معنى التصيير والمعنى فعدم لزومه بناء
على اعتبار الجزء الموجب تركيبها الهيئة مفاد ( لتصريحهم ) أي المنطقيين في تفسير الجزء
المعتبر في المفرد والمركب ( بالمسموع بالاستقلال ) فمرادهم جزء مسموع بذاته لا في ضمن شيء
والهيئة إن سلم كونها مسموعة فهي مسموعة في ضمن المادة وقريب من هذا ما قيل من
أن المراد الجزء الميرتب في السمع ( ولأن الكلام في تركيب اللفظ ظاهر ) أي ولأن كلام
المنطقيين ههنا في تركيب لفظ مع لفظ ظاهر متبادر والتعريفات تحمل على ما هو المتبادر منها
والحاصل أنه دفع الاعتراض عنهم بوجهين الأول أنهم صرحوا بمرادهم والثاني أن مرادهم
ظاهر من كلامهم من غير حاجة إلى تصريحهم ( وعلى اعتباره ) أي الجزء ( الميم ) في نحو
تيسير التحرير ج:1 ص:62
مخرج ( ونحوه ) كالألف في ضارب ( فلمنع دلالته ) أي كل من الميم ونحوه ( بل ) الدال
على مجموع المعنى المراد في هذه الألفاظ ( المجموع ) من الحروف الأصول والزوائد لوضع
المجموع دفعة للمجموع من غير وضع الجزء للجزء لا يقال لزمهم القول بتركيب نحو مخرج لقولهم
بتركيب المضارع لأن اعتبار التركيب فيه يستلزم كون الحرف الزائد موضوعا بإزاء ما هو الأصل
في المعنى أعني الذات التي يقوم بها مبدأ الاشتقاق بخلاف حرف المضارعة فإنها بإزاء وصف
الفاعل من التكلم والخطاب والغيبة نعم الوجه عدم التركيب في المضارع أيضا كما أشار إليه
بقوله ( وجعل تضرب ) بالتاء المثناة من فوق للمخاطب أو الغائبة ( مركبا إن كان ) سببه
( الإسناد في تائه فخلاف أهل اللغة ) أي مخالفهم وكيف لا والمسند إليه الاسم لا غير وحروف