أي البهائم من التكليف ( سوى عدم الفهم وقلتم لا يمنع ) عدم الفهم التكليف( ولا يتوقف
مجيز تكليف المحال عن التزامه )أي جواز تكليف البهائم ( غايته ) أنه جائز( لم يقع وليس
تيسير التحرير ج:2 ص:243
عدم المانع من التكليف علة لثبوته ) أي التكليف ( ليلزم الوقوع بل هي ) أي علة ثبوت
التكليف ( الاختبار ) أي اختبار الله تعالى ولم يثبت ( ولو جعل هذا ) الخلاف ( ونحوه ) خلافا
( لفظيا فالمانع ) من تكليف من لا يفهم التكليف يقول تكليف من لا يفهم ممتنع( لاتفاقنا على
أن الواقع )أي المحقق في نفس الأمر ( نقيضه ) وهو عدم تكليف من لا يفهم التكليف ( فيمتنع )
التكليف ( بلا فهم ) للتكليف في نفس الأمر ( وإلا ) أي وإن لم يمتنع كان ممكنا في نفس الأمر
فيفرض تحققه في نفس الأمر وإذا فرض ( اجتمع النقيضان ) عل ذلك التقدير التكليف
وعدمه وفيه أن مثل هذا لا يقال في عدم كل ممكن ( والمجيز ) لتكليفه يقول جائز مع قطع
النظر عن أن الواقع نقيضه موجود فلا طائل تحته والمطلوب في دعوى امتناع الشيء امتناعه
مع قطع النظر عن تحقق نقيضه ( بالنظر إلى مفهوم تكليف ) كائن( بالنسبة إلى من له القدرة
عليه )أي على الفعل لا بالنسبة إلى من لا قدرة له عليه كالبهائم ( على نحو ما قدمناه في ) فصل
( الحاكم ) من أنه يمكن أن يقول قائل إن الخلاف في جواز تكليف ما لا يطاق وتعذيب الطائع
لفظي ( أمكن ) جواب لو جعل ( قالوا ) أي المخالفون ( لو لم يصح ) تكليف من لا يفهم التكليف( لم
يقع )لكنه وقع كيف لا ( وقد كلف السكران حيث اعتبر طلاقه وإتلافه أجيب بأنه ) أي
اعتبارهما منه ( من ربط المسببات بأسبابها وضعا ) شرعيا كربط وجوب الصوم بالشهر لا من
التكليف ( قالوا ) أيضا ( قال تعالى لا تقربوا الصلاة الآية فخوطبوا ) أي السكارى( حال السكر
ألا يصلوا )وهو تكليف لمن لا يفهم التكليف ( أجيب بأنه ) أي الاستدلال بها ( معارضة