فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1797

بانتفائه ( إذ المانع ) من الصحة إنما هو ( عدم إمكانه ) أي الفعل ( دونه ) أي الشرط لأن

شرط التكليف الإمكان ( وهو ) أي عدم الإمكان ( مشترك ) بين علم الآمر بالانتفاء وعلم المأمور

به ( الجواب منع مانعية ما ذكر ) عن الصحة ( بل ) المانع عنها ( انتفاء فائدة التكليف وهو )

أي انتفاؤها إنما يكون إذا انتفى الشرط ( في علم المأمور لا ) في علم ( الآمر فإنها ) أي فائدة

التكليف ( فيه ) أي في صورة انتفاء الشرط في علم الآمر ( الابتلاء ) للمأمور ( ليظهر عزمه ) أي المأمور

على الفعل ( وبشره ) به ( وضدهما ) أي العزم والبشر وهو الترك والكراهة له ( وبذلك )

أي بظهور العزم والبشر وضدهما ( تتحقق الطاعة والعصيان واعلم أن هذه ) المسألة( ذكرت

في أصول ابن الحاجب وليست )المسألة المذكورة( سوى جواز التكليف بما علم تعالى عدم

وقوعه )من المكلف به إذ كل ما علم عدم وقوعه علم انتفاء شرط وجوده في الجملة كالإرادة من

المكلف وإرادة الله تعالى إياها لقوله تعالى - ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) - وقوله

وليست سوى إلى آخره على سبيل المبالغة للاتحاد باعتبار المآل( وهم ذكروا في مسئلة شرط المطلوب

الإمكان الإجماع على وقوع التكليف به )أي بما علم تعالى عدم وقوعه( فحكاية الخلاف

مناقضة )كما صرح به غير واحد من شارحي كلامه على ما ذكره السبكي ( ثم على بعده ) أي

الخلاف ( يكفي ) ويغني ( عن الإكثار ) والإطناب أن يقال ( لنا القطع ب ) وقوع( تكليف

تيسير التحرير ج:2 ص:242

كل من مات على كفر أو معصية بالإيمان والإسلام ) المتضمن التكليف بما هو ضد للمعاصي

( وإذ منكره ) أي منكر جواز التكليف بل وقوعه بالنسبة إلى من مات على كفر أو معصية

( يكفر بإنكار ) حكم ( ضروري ديني ) لأنا نعلم بالضرورة من الدين أن الكفار والعصاة مأمورون

بترك الكفر والمعصية إلى الإيمان والطاعة فإنكار إيجاب الإيمان كفر إجماعا ( استبعدنا الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت