غيره مبنيا على القطع ( قالوا ) أي المخالفون ( لو لم يشترط ) في صحة التكليف بالفعل عدم
العلم بانتفاء شرطه في وقته بأن يصح التكليف مع العلم بانتفاء الشرط( لم يشترط إمكان الفعل
لأن ما عدم شرطه غير ممكن ومر في تكليف المحال نفيه )أي نفي التكليف بغير الممكن
( والجواب النقض ) الاجمالى ( بتكليف من لم يعلم الانتفاء ) اى بالتكليف بالفعل الذى
لم يعلم الآمر انتفاء شرط وجوده كالسيد يأمر غلامه بفعل مشروط بشرط وهو لا يعلم انتفاءه
تيسير التحرير ج:2 ص:241
فيحتمل أن يكون منتفيا ويستحيل حينئذ وجود ذلك الفعل ومع هذا الإجمال لا يتحقق
إمكان الفعل ولا شك في وقوع مثل هذا الأمر في الشاهد فلو كان دليلكم موجبا لاشتراط
عدم العلم بانتفاء الشرط بالنسبة إلى الواجب تعالى لأوجب اشتراط العلم بوجود الشرط بالنسبة
إلى غيره تعالى لاشتراك العلة وقد يوجه بالفرق بين تكليف من يعلم الانتفاء ومن لم يعلمه
فإن هذا يستلزم عدم اشتراط إمكان الفعل بخلاف ذلك فإن الجاهل بالانتفاء يجوز وجود الشرط
وهذا التجويز يحمله على التكليف فتأمل ( و ) أجيب ( بالحل ) وتعيين محل الحل في استدلالهم
( بأن ) الإمكان ( المشروط ) في التكليف ( كون الفعل يتأتى ) أي كونه ممكن الحصول ( عند ) وجود
( وقته وشرائطه لا ) أن المشروط ( وجودها ) أي شرائطه ( بالفعل ) بالإطلاق العام يعني بحيث أنه
يتأتى أن تحققت شرائطه وهذا لا يقتضي وجودها في وقت من الأوقات غاية الأمر أنه لا بدّ من
إمكان الشرائط ( لأن عدمها ) أي الشرائط ( لا ينافي ) الإمكان ( الذاتي ) للفعل والشرط في التكليف
إنما هو إمكانة الذاتي لا غير وإلا لم يصح تكليف كل من مات على كفره ومعصيته لأن علمه
تعالى متعلق بعدم وقوع ما أمروا به وعدم تحقق شروطه من إرادة الفعل وغيرها ( قالوا )
ثانيا ( لو صح ) التكلف ( مع علم الآمر بالانتفاء ) لشرطه ( صح ) التكليف ( مع علم المأمور )