فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1797

المعنوي للطلب القديم القائم بذات الله جل وعلا بالفعل من المعدوم حال وجود المأمور وتهيئه

للفهم فإذا وجد وتهيأ للتكليف صار مكلفا بذلك الطلب القديم من غير تجدد طلب انتهى

وإنما دعاهم إلى اعتبار هذا التعلق في الأزل إذ الأمر أزلي والتعلق بالغير جزء من حقيقته وفي

هذا التعلق يكفى وجود المعدوم في علم الله سبحانه وتعالى أزلا وقيل الكلام الذي هو مشترك

بين الأمر والنهي والخبر قديم وكونه أمرا أو نهيا أو خبرا حادث جمعا بين المصلحتين قدم

الكلام وحدوث الأمر والنهي والخبر ورد بأنها أنواع الكلام ولا وجود للجنس بدون نوع

والمعتزلة قالوا لو كان الأمر والنهي والخبر قديما لزم تعدد كلام الله تعالى في الأزل ضرورة كونها

أنواعا له والجمهور على أن كلامه تعالى واحد في الأزل لا تعدد فيه وإن تناول جميع معاني الكتب

تيسير التحرير ج:2 ص:239

الإلهية أجيبوا بأن التعدد الذي يكون في الكلام باعتبار المتعلقات لا التعدد الوجودي فقوله

فبعروض التعلق إلى آخره خبر المبتدأ ( فحيث نفوا عنه ) أي عن الكلام الأزلي ( التعلق فهو )

أي فنفيه عنه ( بهذا ) المعنى ( وإذا أثبت ) له التعلق ( فبذلك ) أي فأثبت بذلك المعنى فالنفي

والإثبات لا يتواردان على محل واحد فالنزاع لفظي ثم إن هذا إنما يتأتى على القول بالكلام

النفسي كما هو الحق

مسئلة

( يصح ) عن الجمهور ( تكليفه تعالى بما علم انتفاء شرط وجوده ) الذي ليس بمقدور

للمكلف ( في الوقت ) أي وقت الفعل كما لو أمر بصيام غد من علم موته قبل الغد( خلافا للإمام

والمعتزلة والاتفاق )على صحة التكليف بالفعل ( فيمن لا يعلم ) انتفاء شرط وجوده الذي ليس

بمقدور للمكلف وقت فعله وهو منحصر في غيره تعالى كقول السيد لعبده صم غدا غير عالم ببقاء

حاله إلى غد ( لنا لو شرط ) لصحة التكليف ( العلم ) للمكلف بكسر اللام ( بالوجود ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت