واسم الجنس لفرد منها غير معين وهو الأوجه على ما ذكره المصنف رحمه الله وفي اسم
الجنس مذهبان أحدهما أنه موضوع للماهية مع وحدة لا بعينها ويسمى فردا منتشرا
وذهب إليه الزمخشري وابن الحاجب واختاره التفتازاني وقطع به المصنف رحمهم الله والآخر
أنه موضوع للماهية من حيث هي واختاره السيد الشريف رحمه الله فالموضوع له على
الأول الماهية بشرط شيء وعلى الثاني لا بشرط شيء وسيجيء بيانه في بحث المطلق إن
شاء الله تعالى ( بل ) ما سوى الأعلام الشخصية والجنسية موضوع ( لفرد غير معين ) وهو
تيسير التحرير ج:1 ص:55
الفرد المنتشر ( فيما ) وضع لمفهوم كلي ( أفراده خارجية أو ذهنية ) فإن كانت خارجية
فالموضوع له فرد ما من تلك الأفراد الخارجية وإن كانت ذهنية من الذهنية وإن كانت
ذهنية وخارجية فالظاهر أن العبرة بالخارجية ( وطريق معرفتها ) أي معرفة الأوضاع
( التواتر كالسماء والأرض والحر والبرد وأكثر ) أوضاع ( ألفاظ القرآن منه ) أي مما عرف
بالتواتر أشار إلى دفع ما شكك به بعض المبتدعة من أن أكثر الألفاظ دورانا على الألسن
كالجلالة وقع فيه الخلاف أسرياني أم عربي مشتق ومم أو موضوع ابتداء ولم فما ظنك بغيره
وأيضا الرواة له معدودون كالخليل والأصمعي ولم يبلغوا عدد التواتر فلا يحصل القطع بقولهم
وأيضا الغلط عليهم في تتبع كلام البلغاء جائز والجواب ما أشار إليه بقوله ( والتشكيك فيه )
أي فيما عرف بالتواتر ( سفسطة ) أي مكابرة ( في مقطوع ) به بأخبار من يحيل العقل تواطأهم
على الكذب ( والآحاد ) معطوف على التواتر وهي ما لم يبلغ حد التواتر من الأخبار
( كالقر ) بضم القاف وتشديد الراء للبرد ( واستنباط العقل من النقل ) طريق ثالث لمعرفتها
( كنقل أن الجمع المحلى ) باللام ( يدخله الاستثناء ) المتصل وهذه مقدمة نقلية ( وأنه )
أي الاستثناء ( إخراج بعض ما يشمله اللفظ ) أي لفظ المستثنى منه وهي أيضا نقلية ( فيحكم ) العقل