لا يصدق عليه أنه خطاب يتعلق بأفعال المكلفين وكذا الخطاب المتعلق بصحة شهادة خزيمة
وحده ( ولا يفيد ) العدول عن المكلفين إلى المكلف ذلك ( لأنه ) أي المكلف( كالمكلفين
عموما )أي مثله في العموم إذ لا فرق بين الجمع المحلي بلام الاستغراق والمفرد المحلي بها لأن
اللام تبطل الجمعية ويستغرق أفراد الجنس كالمفرد ثم احترز عن إفادة العموم فقيل مكلف
بغير لام الاستغراق ( ويدفع ) أصل الاعتراض ( بأن صدق عموم المكلفين ) في خطابه المتعلق
بفعل المكلفين ( لا يتوقف على صدور كل فعل ) مما تعلق به الخطاب( من كل مكلف بل
لو انقسمت الآحاد )من الأفعال ( على الآحاد ) من المكلفين لاقتضى تقابل الجمع بالجمع توزيع
الآحاد على الآحاد ( صدق ) العموم ( أيضا ) فيصدق التعريف على الخطاب المتعلق بفعل
مخصوص بمكلف خاص هذا ويجوز أن يكون من قبيل فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا
واحد منها فالمراد تعلقه بجنس فعل المكلف ( ثم الاقتضاء إن كان حتما لفعل غير كف )
للنفس عن فعل وذلك بعدم تجويز الطالب ترك ذلك الفعل قيد الفعل بكونه غير كف لأنه
تيسير التحرير ج:2 ص:133
لو كان كفا لكان تحريما ( فالإيجاب ) أي في هذا الاقتضاء ( وهو ) الإيجاب وقد عرفت
أن الاقتضاء هو نفس الكلام المذكور ( هو ) أي الإيجاب( نفس الأمر النفسي ويسمى
وجوبا أيضا باعتبار نسبته إلى الفعل )يعني أن الإيجاب والوجوب متحدان بالذات مختلفان
بالاعتبار باعتبار القيام بذاته تعالى إيجاب وباعتبار تعلقه بفعل العبد وجوب ( وهو ) أي
الوجوب بهذا المعنى ( غير ) المراد في ( الإطلاق المتقدم ) فإن المذكور ثمة أن الوجوب يقال
لأثر الخطاب وهو صفة فعل المكلف لا نفس الإيجاب باعتبار نسبته إلى الفعل وأورد عليه أنه
يقال أوجب الفعل فوجب فالإيجاب صفة الموجب والوجوب مترتب عليه صفة لمتعلق فعله فلا
اتحاد وقريب من هذا ما قيل من أن الإيجاب من مقولة الفعل والوجوب من مقولة الانفعال