فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1797

في قوله ( لبشر بن ماء الكوز ولا ماء ) فيه فإنه غير منعقد ( لعدم تصوره ) أي تصور المحلوف

عليه وهو شرب الماء الكائن في الكوز المشار إليه عند الحلف وإمكان المحلوف عليه شرط

الانعقاد كما أن شرط الخلفية للمعنى المجازي لقوله أنت بائن إمكان المعنى الحقيقي له ( وعن هذا )

أي اشتراط تصور حكم الأصل للخلف ( لغا قطعت يدك ) خطأ ( إذا أخرجهما ) أي المخاطب

يديه ( صحيحتين ) بعد الإقرار بقطعهما ( ولم يجعل مجازا عن الإقرار بالمال ) أي دية اليد

لعدم إمكان معناه الحقيقي ثم تعقب عليه بقوله( لكن لا يلزم من لزوم إمكان محل حكم

شرعي )يريد بالمحل ماء الكوز فإنه محل وجوب البر ( لتعلق الحكم ) أي الخطاب متعلق

بلزوم ( بخلفه ) أي بخلف ذلك الحكم الشرعي وهو وجوب الكفارة لعجزه عن البر وفاعل

لا يلزم ( لزوم صدق معنى لفظ ) يعني حقيقة قوله أنت ابني ( لاستعماله ) أي ذلك ( مجازا )

إذ لا يظهر بينهما ملازمة فلا يصح الإلحاق به ( والثاني ) أي ولغو الإقرار بقطع اليد أي

إذا أخرجهما صحيحتين ليس ( لتعذر ) الحقيقي فقط بل له ولتعذر( المجازي أيضا فإن القطع

سبب مال مخصوص )على العاقلة ( في سنتين ) لما عرف في محله ( وليس ) هذا المال المخصوص

هو ( المتجوز عنه ) بالقطع إذ لو تجوز به عنه لما لزم في ذمتهم لأن لزوم المال عليهم في

سنتين مخصوص بماذا تحقق القطع ولا يلزم بمجرد قوله قطعت يده من غير تحقق القطع

تيسير التحرير ج:2 ص:47

ثم إنه لا علاقة بين المجازي والحقيقي ههنا إلا المسببية والسببية وهذه العلاقة ليست موجودة

بين المعنى المجازي الذي هو المال المطلق والقطع وإليه أشار بقوله ( والمطلق ) أي والمال

المطلق الذي يمكن إثباته بالإقرار ( ليس مسببا عنه ) أي عن القطع ( وله ) أي لأبي حنيفة

( أنه ) أي التجوز ( حكم لغوي يرجع للفظ ) أي إلى اللفظ ( هو ) أي الحكم ( صحة استعماله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت