في التوضيح فبعض الشارحين فسروه بأن لفظ هذا ابني خلف عن لفظ هذا حر فيكون
التكلم باللفظ الذي يفيد هذا المعنى بطريق المجاز خلفا عن التكلم باللفظ الذي يفيده بطريق
الحقيقة وبعضهم فسره بأن لفظ هذا المعنى ابني إذا أريد به الحرية خلف عن لفظ هذا المعنى ابني اذا
أريد به البنوة وفيه أيضا أن الخلف ما يقوم مقام الأصل وأن الأصل إذا كان صحيحا لفظا
أو حكما كان الخلف كذلك وأن الوجه الثاني أليق لأن الخلاف حينئذ لا يكون إلا في وجه
تيسير التحرير ج:2 ص:46
الخلفية لا في الخلف والأصل بخلاف الوجه الأول ولأن الأصل إذا كان هذا ابني يتحقق شرط
المصير إلى المجاز من صحة الأصل من حيث أنه مبتدأ وخبر موضوع للإيجاب بصيغته وتعذر العمل
بالمعنى الحقيقي بخلاف ما إذا كان الأصل هذا حرام لعدم تعذر العمل بالحقيقة حينئذ وحاصل
الخلاف هل يشترط في صحة إرادة المعنى المجازي إمكان المعنى الحقيقي عندهما نعم وعنده لا بل
يكفي صحة اللفظ من حيث العربية وإذا عرفت هذا ( فالمتكلم بهذا ابني ) مجازا ( في التحرير )
الذي هو معنى مجازي له خلف ( عن التكلم به ) أي بهذا ابنى حقيقة ( في النسب ) أي في
إرادة البنوة الذي هو المعنى الحقيقي له من غير نظر إلى ثبوت الخلفية في الحكم بأن يكون ثبوت
التحرير بالمجازي فرع ثبوت إمكان ثبوت النسب بالأصل ( وهما ) أي صاحباه قالا المجاز خلف
عن الحقيقة ( في حكمها فأنت ابنى ) خطابا ( لعبده الأكبر منه ) سنا مجاز( على عتق على
من وقت ملكته عنده )أي أبي حنيفة استعمالا لاسم الملزوم في لازمه ( وقالا لا ) يعتق
( لعدم إمكان الحقيقي ) إذ المفروض كون العبد أكبر وشرط صحة الخلف إمكان الأصل ( فلغا )
قوله أنت ابنى ولا يترتب عليه حكم وإنما اعتبر الخلفية في الحكم ( لأن الحكم ) هو
( المقصود فالخلفية باعتباره أولى وقد يلحق ) عدم العتق في هذه ( بعدم انعقاد الحلف )