فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1797

في التوضيح فبعض الشارحين فسروه بأن لفظ هذا ابني خلف عن لفظ هذا حر فيكون

التكلم باللفظ الذي يفيد هذا المعنى بطريق المجاز خلفا عن التكلم باللفظ الذي يفيده بطريق

الحقيقة وبعضهم فسره بأن لفظ هذا المعنى ابني إذا أريد به الحرية خلف عن لفظ هذا المعنى ابني اذا

أريد به البنوة وفيه أيضا أن الخلف ما يقوم مقام الأصل وأن الأصل إذا كان صحيحا لفظا

أو حكما كان الخلف كذلك وأن الوجه الثاني أليق لأن الخلاف حينئذ لا يكون إلا في وجه

تيسير التحرير ج:2 ص:46

الخلفية لا في الخلف والأصل بخلاف الوجه الأول ولأن الأصل إذا كان هذا ابني يتحقق شرط

المصير إلى المجاز من صحة الأصل من حيث أنه مبتدأ وخبر موضوع للإيجاب بصيغته وتعذر العمل

بالمعنى الحقيقي بخلاف ما إذا كان الأصل هذا حرام لعدم تعذر العمل بالحقيقة حينئذ وحاصل

الخلاف هل يشترط في صحة إرادة المعنى المجازي إمكان المعنى الحقيقي عندهما نعم وعنده لا بل

يكفي صحة اللفظ من حيث العربية وإذا عرفت هذا ( فالمتكلم بهذا ابني ) مجازا ( في التحرير )

الذي هو معنى مجازي له خلف ( عن التكلم به ) أي بهذا ابنى حقيقة ( في النسب ) أي في

إرادة البنوة الذي هو المعنى الحقيقي له من غير نظر إلى ثبوت الخلفية في الحكم بأن يكون ثبوت

التحرير بالمجازي فرع ثبوت إمكان ثبوت النسب بالأصل ( وهما ) أي صاحباه قالا المجاز خلف

عن الحقيقة ( في حكمها فأنت ابنى ) خطابا ( لعبده الأكبر منه ) سنا مجاز( على عتق على

من وقت ملكته عنده )أي أبي حنيفة استعمالا لاسم الملزوم في لازمه ( وقالا لا ) يعتق

( لعدم إمكان الحقيقي ) إذ المفروض كون العبد أكبر وشرط صحة الخلف إمكان الأصل ( فلغا )

قوله أنت ابنى ولا يترتب عليه حكم وإنما اعتبر الخلفية في الحكم ( لأن الحكم ) هو

( المقصود فالخلفية باعتباره أولى وقد يلحق ) عدم العتق في هذه ( بعدم انعقاد الحلف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت