عدم تعلقه بالمجموع من حيث هو مجموع فهو لا يستلزم عدم كون المجموع مستعملا فيه إذ كل
عام مستغرق لأفراده بحيث ينشأ الحكم لكل منهما لا يتعلق حكمه بمجموع أفراده من حيث
هو مجموع مع أنه لا شك في أنه مستعمل في المجموع وإن أراد به عدم تعلقه بكل فرد من
المجموع فهو بخلاف ما يقوله المعمم فإنه يقول بثبوت الحكم لكل فرد من المعنى الحقيقي والمجازي
( لكن نفيهم ) أي الحنفية جواز الجمع بينهما ( غير عقلي ) وإنما هو لغوي إذ العقل لا ينفي
ذلك وإن نفاه الاستعمال اللغوي ( بل يصح عقلا ) أي يستعمل فيهما معا( حقيقة لإرادة
الحقيقي ومجازا لنحوه )أي لنحو ما ذكر يعني لإرادة المعنى المجازي ( ولنا في الثاني ) أي نفي
صحته لغة ( تبادر ) المعنى ( الوضعي فقط ) من غير أن يشاركه غيره في التبادر عند إطلاق اللفظ
هذا علامة كونه مقتضى الوضع ( ينفي غير الحقيقي ) وهو المجموع المركب من الحقيقي والمجازي
تيسير التحرير ج:2 ص:38
أن يكون اللفظ فيه ( حقيقة ) لأن عدم تبادره دليل على ذلك ووضع الظاهر موضع الضمير
لزيادة التمكن في ذهن السامع والوضعي والحقيقي واحد ( وعدم العلاقة ) بين غير الحقيقي وبينه
( ينفيه ) أي بنفي غير الحقيقي أن يكون اللفظ فيه ( مجازا بما قدمناه في المشترك ) من أنه
لا يجوز إرادة مجموع معنييه منه لعدم العلاقة بينه وبين كل واحد منهما وصحة إطلاق لفظ الجزء
على الكل مشروط بالتركيب الحقيقي وكون الجزء بحيث إذا انتفى انتفى الاسم عن الكل عرفا
كالرقبة بخلاف الظفر ونحو الأرض لمجموع السموات والأرض ( وعلى النفي ) أي نفي الجمع بين
الحقيقة والمجاز ( اختص الموالي بالوصية ) الواقعة ( لهم ) أي للموالي ( دون مواليهم ) أي موالي
الموالي فيما إذا أوصى من لا ولاية عليه بشيء لمواليه وله عتقاء وعتقاء عتقاء لأن العتقاء مواليه
حقيقة لمباشرته عتقهم وعتقاء العتقاء مواليه مجازا لتسببه في عتقهم بإعتاق معتقهم والجمع منفي