فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1797

فالوجه أن يقال أن من أثبت له تأثيرا زعم أن المجاز لكونه محتاجا إليها لا يخلو عنها ووجودها

يفضي إلى توهم القرينة ويظهر بأدنى تأمل أن وجود العلاقة في نفس الأمر لا يستدعي تعقله

ومدارا لتوهم المذكور على التعقل لا الوجود فتدبر وهذا مبني على جعل الكلام من تتمة جواز

الغلط فيهما وأما إذا جعلناه جوابا على ترجيح المشترك باحتياج المجاز إلى العلاقة والمعنى لا أثر له

في الترجيح كما يظهر بقليل من التأمل إذ غايته قلة المؤنة في جانب المشترك ولا عبرة بهذه في

مقابلة ما يحصل للكلام من البلاغة في ملاحظة العلاقة فهذا الأثر معدوم في جنب ذلك الأثر

( و ) أيضا يترجح المشترك ( بأنه يطرد ) في كل واحد من معانيه لأنه حقيقة فيه بخلاف المجاز

فإن من علاماته عدم الاطراد ( وتقدم ما فيه ) من أن المجاز قد يطرد كالأسد الشجاع ( و ) أيضا

يترجح المشترك ( بالاشتقاق من مفهوميه ) إذا كان مما يشتق منه لأنه حقيقة في كل منهما

وهو من خواصها ( فيتسع ) الكلام وتكثر الفائدة وهذا على رأي مانعي الاشتقاق من المجاز

كالقاضي والغزالي ( والحق أن الاشتقاق يعتمد المصدرية ) أي مداره على كون اللفظ مصدرا

( حقيقة كان ) المصدر ( أو مجازا كالحال ناطقة ونطقت الحال ) من النطق بمعنى الدلالة( وقد

تتعدد )المعاني ( المجازية للمنفرد ) تعددا ( أكثر من ) تعدد معاني ( مشترك ) ويشتق من ذلك المنفرد

إذا كان مصدرا باعتبار كل واحد من تلك المعاني المجازية ( فلا يلزم أوسعيته ) أي المشترك بالنسبة

إلى المجاز ( فلا ينضبط ) الاتساع المقتضى للترجيح ( وعدمه ) أي عدم الاشتقاق( من الأمر بمعنى

الشأن )جواب سؤال مقدر وهو أنه لو كان يشتق من اللفظ باعتبار المعنى المجازي لاشتق من

تيسير التحرير ج:2 ص:34

لفظ الأمر بمعنى الشأن وحاصل الجواب أن عدم الاشتقاق فيه ( لعدمها ) أي المصدرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت