فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1797

أي الظاهر ( الحقيقة وهذا ) أي كون الحقيقة هو الظاهر ( إن عمم في غير المنفرد ) وهو

المشترك ( فممنوع ) لأن المشترك حقيقة وليس بظاهر في شيء من معانيه إلا بقرينة

( وإلا ) أي وإن لم يعمم فيه ( لا يفيد ) لأن الكلام فيه ( و ) أيضا ترجح المشترك بالاستغناء

( عن ارتكاب الغلط ) يعني أن الحمل على الاشتراك مخلص عن ارتكاب احتمال الغلط

( للتوقف ) أي لتوقف المخاطب عن تعيين المراد منه ( لعدمها ) أي عند عدم القرينة

المعينة لأحد معنييه والغلط إنما يقع في التعيين وهذا على رأي من لا يعممه في مفاهيمه

وأما عند المعمم فحكمه ما أشار إليه بقوله ( أو للتعميم ) يعني استغناء عن ارتكاب

تيسير التحرير ج:2 ص:33

الغلط لكونه علما في جميع ما يصلح له فلا يبقى للغلط مجال وفيه ما سنذكره ( بخلافه ) أي

بخلاف الحمل على المجاز فإنه ارتكاب للغلط إذ لا يتوقف فيه عن تعيين المراد عند عدم القرينة

بل يحكم بإرادة المعنى الحقيقي ( و ) الحال أنه ( قد لا يراد ) من اللفظ عند عدمها المعنى

( الحقيقي ) وقد أقيم على إرادة المجازي قرينة خفية وإليه أشار بقوله ( وتخفى القرينة )

على المخاطب فيقع في الغلط بحمله على الحقيقي ( والوجه أن جواز اللفظ ) المتحقق ( فيهما )

أي في المشترك والمجاز كلاهما ( بتوهمها ) أي بسبب توهم القرينة وهما في توهمهما سواء أما

في المشترك فيتوهم قرينة معينة لأحد المعنيين ولم يقصدها المتكلم فيقع في الغلط وأما في المجاز

فيتوهما معينة للمجازي ولم يقصدها بل قصد الحقيقة فيقع أيضا في الغلط ( ولا أثر لاحتياج )

أي لاحتياج المجاز ( إلى علاقته ) المسوغة للتجوز به عن الحقيقي في حصول هذا التوهم كما

يظهر ( بقليل تأمل ) قال الشارح لأن الكلام فيهما بعد تحقق كل منهما ولا تحقق للمجاز

بدون علاقته المذكورة انتهى وفيه أن التأثير لا ينحصر اعتباره في أن يكون بعد تحققهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت