فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1797

المشترك ( إلى قرينتين ) باعتبار معنييه كل منهما تعين في محل باعتبار الاستعمالات( بخلاف

المجاز )فإنه يحتاج إلى واحدة فبعيد إنما يتمشى على عدم تعميمه في مفاهيمه ظاهره( ليس

بشيء )إذ لا يقتضي وجود القرنيتين في كل استعمال ( بل كل ) من المشترك والمجاز( في

المادة )أي في كل مادة مخصوصة من مواد الاستعمال ( يحتاج ) في إفادة المراد( إلى

قرينة )واحدة ( وتعددها ) أي القرينة في المشترك ( لتعدده ) أي في المعنى المراد منه

( على ) سبيل ( البدل ) إذ المراد منه في هذا الاستعمال فرد يدل على فرد أريد منه في

ذلك الاستعمال فالتعدد في القرينة على هذا القول ( كتعددها ) أي القرينة في المجاز

( لتعدد ) المعاني ( المجازيات ) للفظ واحد باعتبار الاستعمالات ( كذلك ) أي على البدل

تيسير التحرير ج:2 ص:31

فهما سيان باعتبار وحدة القرينة وتعددها على هذا الوجه المذكور وإن اختلفا من حيث

أن قرينة الاشتراك لتعيين الدلالة وقرينة المجاز لنفس الدلالة ( ولعل مرادهم لزوم الاحتياج

إلى قرينتين ( دائما على تقدير الاشتراك دون المجاز لتعيين المراد ) من المعنيين ( ونفى الآخر )

يعنى أن القرينتين إحداهما لتعيين المراد والأخرى لنفي ما ليس بمراد ولا يخفى أن

المعين لأحد المعنيين لا بد أن يكون نافيا للآخر فالتعدد باعتبار الحيثية لا باعتبار الذات

( وهذا ) أي احتياج المشترك إليهما بناء ( على ) مذهب ( معممه ) أي المشترك في

مفاهيمه إنما هو ( في حالة عدم التعميم ) فإنه عند قصد استغراقه لكل ما يصلح له لا يتصور

وجود القرينة المعينة لبعض مفاهيمه ( والمجاز كذلك ) أي يلزم كونه محتاجا إلى القرينتين

إحداهما لتعيين المراد وهو المعنى المجازي والأخرى لنفي الحقيقة بناء ( على الجمع )

على قول من يجيز الجمع بين الحقيقي والمجازي في استعمال واحد في حال عدم التعميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت