المعنى اللائق بجناب الحق سبحانه مقرون بذكر ما يتوقف عليه وهو الذات المقدس المتعلق
تيسير التحرير ج:2 ص:30
بذلك المعنى وقد قابل إطلاقه لهذا المعنى إطلاقه لمعناه الحقيقي القائم بما عبر عنه بضمير الجمع
وصحة هذا التمثيل مبني ( على أنه ) أي المجاز لفظ ( مكر المفرد وإلا ) أي وإن لم يعتبر التجوز
في لفظ مكر بل في نسبة مكر الذات المقدس ( فليس ) المثال على ذلك التقدير ( المقصود )
أي مطابقا لما قصد من المجاز اللغوي ( كالتمثيل لعدم الاطراد باسأل القرية ) فإنه غير مطابق
للقصد لأن المجاز في النسبة لا في المفرد الذي هو المقصد ثم علل قوله فليس هو المقصد بقوله
( فإن الكلام في ) المجاز ( اللغوي لا ) المجاز ( العقلي ) الذي هو المجاز في النسبة
مسئلة
( إذا لزم ) كون اللفظ ( مشتركا ) بين مسماه المعروف والمتردد فيه لم يكن مجازا
( وإلا ) أي وإن لم يكن مشتركا لزم كونه ( مجازا ) في المتردد فيه ( لزم مجازا ) أي لزم اعتبار
كونه مجازا فيه وهو جزاء الشرط وحاصله أنه إذا دار الأمر بين الاشتراك والتجوز
تعين اختيار التجوز ( لأنه ) أي الحمل على التجوز ( لا يخل بالحكم ) بما هو المراد منه بعينه
سواء وجد قرينة المجاز أولا ( إذ هو ) أي الحكم ( عند عدمها ) أي القرينة ( بالحقيقي )
أي بكون المراد المعنى الحقيقي للفظ ( ومعها ) أي القرينة ( بالمجازي ) أي بكونه المعنى المجازي
له ( أما المشترك فلا ) يحكم بأن المراد به معين من معنييه ( إلا معها ) أي القرينة المعينة له
كذا قالوا ورد عليهم المصنف بقوله ( ولا يخفى عدم المطابقة ) أي عدم مطابقة ما ذكر من
الإخلال بالحكم على تقدير الاشتراك وعدم القرينة للواقع لأنه إن لم يمكن اجتماعهما أو لم يقل
بالعموم الاستغراقي للمشترك يحكم بإجماله والإجمال مما يقصد في الكلام فلا إخلال وإن أمكن وقلنا
به تعين المراد فلا إخلال على التقديرين ( وقولهم ) أي المرجحين للحمل على المجاز ( يحتاج )