أي قلب ما ذكر وهو لا يتبادر غير المستعمل فيه لولا القرينة الدالة على المراد غيره( علامة
الحقيقة )فما ذكره مطردة منعكسة ( وإيراد المشترك ) نفضا على علامة الحقيقة ( إذ لا يتبادر
فيه المعنى ( المعين ) المستعمل فيه وعدم تبادر غير المستعمل فيه يدل على كون المستعمل فيه
تيسير التحرير ج:2 ص:28
متبادرا عرفا ( وهو ) أي المشترك ( حقيقة فيه ) أي في ذلك المعين ( مبني على ) اشتراط( انعكاس
العلامة وهو )أي اشتراط انعكاسها ( منتف ) بل الشرط اطرادها فقط ( واصلاحه ) أي توجيه
إيراد المشترك على علامة المجاز وهو أن يقال المشترك على علامة المجاز وهو أن يقال
المشترك ليس بمجاز وعلامة المجاز موجودة فيه إذ المتبادر منه غير ما استعمل فيه وإليه
أشار بقوله ( تبادر غيره ) خبر اصلاحه على المسامحة ( وهو ) أي غير المستعمل فيه ( المبهم )
يعين أحدهما لا على التعيين ( إلا بقرينة ) تعين أحدهما بعينه استثناء من أعم الأحوال
أي تبادر غيره في جميع الأحوال إلا حال كونه متلبسا بقرينة ( ودفعه ) أي دفع الإيراد المذكور
( بأن في معنى التبادر ) أي تبادر الغير مأخوذ ( أنه ) أي الغير ( مراد وهو ) أي المعنى
المذكور ( منتف بالمبهم واندفع ما ) ذكر من إيراد المشترك ( إذا قرر ) بوجه آخر مشار
إليه بقوله ( بما إذا استعمل ) المشترك ( في ) معنى ( مجازي ) ما مصدرية وإذا زائدة( فإنه
لا يتبادر )حينئذ ( غيره ) أي غير ذلك المجاز لما عرفت من أن المراد تبادر الغير من حيث
أنه مراد ( فبقيت علامة الحقيقة في المجاز ) ثم أفاد وجه الاندفاع بقوله( بأن علامة الحقيقة
تبادر المعنى )المستعمل فيه ( لولا القرينة وهو المراد بعدم تبادر غيره ) أي لا يكفي في الحقيقة
مجرد عدم تبادر غير المستعمل فيه بل لا بد مع ذلك من تبادر المستعمل فيه بدون القرينة
( فلا ورود لهذا ) الإيراد ( إذ ليس يتبادر ) المعنى ( المجازي ) من لفظ المشترك حتى يكون