فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1797

منفصلة حاصلها عناد بينهما ( في العدم ) فقط فالمنفصلة حينئذ مانعة الخلو ( فقلب المثال وحكمه ) أي

فمثاله قلب المثال المذكور وقلب حكمه يعني الوتر إما لا واجب وإما لا مندوب لأنه لا يمكن

ارتفاعهما إذ ارتفاع لا مندوب يقتضي وجود مندوب فلو ارتفع مع ذلك لا واجب لزم تحقق

واجب فيلزم أن يكون ذلك الشيء واجبا ومندوبا وهذا خلف وإذا ثبت أنهما لا يرتفعان معا

فمهما فرض ارتفاع أحدهما لزم وجود الآخر وإلا يلزم ارتفاعهما معا ( الطريق الثالث ) القياس

الاقتراني وهو ( انتساب المناسب ) للمطلوب ( وهو ) أي المناسب ( الوسط ) أي الحد الأوسط

( لكل ) اللام صلة للانتساب أي لكل واحد ( من طرفي المطلوب ) الموضوع والمحمول ( بالوضع والحل ) بيان للانتساب أي بأن يكون موضوعا لكل منهما أو محمولا لكل منهما

أو موضوعا لأحدهما محمولا للآخر على ما سنبين وذلك لأن النسبة بين طرفيه لما كانت

مجهولة نظرية احتيج إلى أمر ثالث معلوم النسبة إلى كل منهما يتوصل به إلى العلم بها ( فيلزم )

في تحقق انتسابه لهما ( جملتان خبريتان ) تشتمل إحداهما على موضوع المطلوب والوسط

والأخرى على محموله معه كما أشار إليه بقوله ( وهما ) أي الجملتان ( المقدمتان ) اللتان هما جزآ القياس المركبان في الحقيقة ( من ) حدود ( ثلاثة ) طرفي المطلوب والحد الأوسط

ينفرد كل منهما بأحد طرفيه ويشتركان في الأوسط وإنما لم يعتبر الأوسط اثنين مع أنه في

الصورة كذلك ( لتكرر الوسط ) والمكرر شيء واحد في المعنى( ويسمى المحكوم عليه في

المطلوب )حدا ( أصغر ) لأنه في الأغلب أخص من المحمول والأخص أقل أفرادا فيكون

تيسير التحرير ج:1 ص:38

أصغر ( وبه فيه ) أي ويسمى المحكوم به في المطلوب حدا ( أكبر ) لأنه في الأغلب أعم

( والمشترك ) المكرر بين الأصغر والأكبر حدا ( أوسط ) لتوسطه بينهما ( وباعتبارهما )

أي الأصغر والأكبر يسمى ( المقدمتان ) صغرى وكبرى لاشتمالهما عليهما ( ويتصور ) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت