وهو سبب الملك وهو حال البقاء والإحراز بدار الكفر ليس بمحظور فلا يرد النقض وإليه
أشار بقوله ( والاستيلاء ممتد فبقاؤه كابتدائه ) فصار بعد الإحراز بدار الحرب كأنه استولى على
مال غير معصوم ابتداء بدار الحرب فصلح سببا للملك فإن قيل سفر المعصية بقطع الطريق
وإلا باق فعل حسي منهي عنه لذاته فكان مقتضى هذا أن لا يجعل سببا للرخصة التي هي
نعمة وقد جعلتموه سببا فالجواب منع كونه منهيا عنه لذاته كما قال( والترخص بسفر المعصية
للعلم بأنه )أي النهي ( فيه ) أي سفر المعصية ( لغيره ) أي لغير ذات السفر ( مجاورا )
للسفر ( من القصد للمعصية ) وهذا القصد ليس بلازم لذاته ( إذ قد لا تفعل ) المعصية بلا
يتبدل بقصد الطاعة ( ويدرك الآبق الأذن ) بالسفر من مولاه فيخرج عن العصيان فلا يؤثر
هذا المجاور في كونه سببا للرخصة من حيث هو سير مديد لأنه من هذه الحيثية مباح( وكذا
وطء الحائض عرف )كونه منهيا عنه ( للأذى ) لقوله تعالى - 2 قل هو أذى 2 - وهو مجاور
في المحل قابل للانفكاك ( فاستعقب الإحصان وتحليل المطلقة ) ثلاثا وصار كما إذا حرم باليمين
ثم عطف على قوله إلى حسي قوله ( وإلى شرعي فالقطع بأنه ) أي القبح فيه ( لغيره ) أي
غير المنهي عنه وإلا لم يشرع قطيعا ( ولا ينتهض ) المنهي عنه الشرعي ( سببا ) للنعمة( إذا
رتب )الشارع عليه ( حكما يوجب كونه ) أي المنهي عنه ( لعينة ) أي المنهي عنه( أيضا
كنكاح المحارم )فإنه فعل ( شرعي عقل قبحه لأنه طريق القطيعة ) للرحم المأمور
بصلتها لما فيه من الامتهان بالاستفراش وغيره ( فحين أخرجن عن المحلية ) لنكاحه ( صار )
نكاحه إياهن ( عبثا فقبح لعينه فبطل ) فقوله إذا رتب إلى آخره بمنزلة الاستثناء من كون
النهي في الشرعي لغيره وقوله أيضا إلحاق لهذه الصورة بالحسي المذكور ( ثم الإخراج ) عن
محلية إنكاحه ( ليس ) واقعا على وجه ( وإلا لازما ) أي على وجه اللزوم ( لما مهدناه من