فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1797

به ( لخطور الترك عادة ) فإن من يطلب الفعل من غير تجويز تركه يخطر الترك بباله غالبا من

حيث كونه مطلوب الترك ( وطلب ترك تركه ) أي ترك المأمور به إنما يكون امتثاله( الكائن

بفعله )أي بأن يفعل المأمور به حال كونه طلب ترك الترك ( وزان ) قوله ( لا تترك ) فإن قوله افعل

هذا ولا تترك بمعنى افعله واترك تركه وحاصل طلب الفعل وطلب ترك تركه واحد

فإن قلت إما الثانية عديل أما الأولى فما وجه تعليل جواز الاكتفاء به مع أنه أثبت هنا

تيسير التحرير ج:1 ص:366

طلبان قلت الثانية في معنى الأولى باعتبار اشتراكهما في عدم ملزومية الطلب الأول للطلب

الثاني كما هو الخصم فتأمل ( وكذا الضد المفوت ) أي مثل ترك الفعل للضد المفوت

للفعل مطلوب بطلب آخر لخطور تركه عادة وطلب تركه بفعل المأمور به( فالأوجه أن الأمر

بالشيء مستلزم النهي عن تركه غير مقصود )استلزاما بالمعنى الأعم فإن اللازم ( بالمعنى الأعم ) هو أن

يكون تصور الملزوم واللازم معا كافيا فيه للجزم باللزوم بخلاف اللازم بالمعنى الأخص فإن

العلم بالملزوم هناك يستلزم العلم باللازم ( وكذا ) الأمر بالشيء نهي( عن الضد المفوت لخطوره

كذلك )أي إذا لوحظ معنى الأمر بالشيء ولوحظ معنى النهي عن ضده المفوت له حكم العقل

باللزوم بينهما ( فإنما التعذيب به ) أي بالضد المفوت ( لتفويته ) أي تفويت المأمور به لا من

حيث ترك الامتثال لحكم آخر غير المأمور به ( فأما ضد ) أي خطور ضد ( بخصوصه ) إذا

كان للمأمور به أضداد ( فليس لازما عادة ) للأمر بالشيء( للقطع بعدم خطور الأكل من

تصور الصلاة )عند الأمر بها ( في العادة ) قال ( القاضي لو لم يكن ) الأمر بالشيء

( إياه ) أي نهيا عن ضده ( فضده أو مثله أو خلافه ) أي لكان إما مثله أو ضده أو خلافه

واللازم بأقسامه باطل كما في الشرح العضدي أما الملازمة فلأن كل متغايرين إما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت