فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1797

ولذا قال صدر الشريعة أن الضدان فوت المقصود بالأمر يحرم وإن فوت عدمه المقصود بالنهي

يجب وإن لم يفوت في الأمر يقتضي الكراهة وفي النهي كونه سنة مؤكدة ( وفائدة الخلاف )

في كون الأمر بالشيء نهيا عن ضده ( استحقاق العقاب بترك المأمور به فقط ) إذا قيل بأنه

ليس بنهي عن ضده ( أو به ) أي بترك المأمور به ( وبفعل الضد حيث عصى أمرا ونهيا )

إذا قيل بأنه نهي عن ضده وعلى هذا القياس في جانب النهي ( للنافين ) كون الأمر نهيا

عن ضده وبالعكس ( لو كانا ) أي النهي عن الضد والأمر بالضد ( إياهما ) أي عين الأمر

تيسير التحرير ج:1 ص:364

بالشيء والنهي عن الشيء ( أو ) لم يكونا عينهما بل كانا( لازميهما لزم تعقل الضد في الأمر

والنهي و )تعقل ( الكف ) في الأمر والأمر في النهي ( لاستحالتهما ) أي لاستحالة الأمر والنهي

عل ذلك التقدير ( ممن لم يتعقلهما ) أي الضد والكف في الأمر والضد والأمر في النهي

( والقطع بتحققهما ) أي الأمر والنهي ( وعدم خطورهما ) أي الضد والكف في الأمر

والضد والأمر في النهي حاصل ( واعترض ) على هذا الاستدلال ( بأن ما لا يخطر ) بالبال

إنما هو ( الأضداد الجزئية ) كلها وتعقله أي الضد وليست مرادا للقائل بكونها نهيا عن

الضد ( والمراد ) بالضد في كلامه ( الضد العام ) وهو ما لا يجامع المأمور به الدائر في الأضداد

الجزئية كلها ( وتعقله ) أي الضد العام ( لازم ) للأمر والنهي( إذ طلب الفعل موقوف

على العلم بعدمه )أي الفعل ( لانتفاء طلب الحاصل ) أي المعلوم حصوله وفيه أن هذا

يقتضي عدم العلم بحصوله لا العلم بعدمه ( وهو ) أي العلم بعدمه ( ملزوم العلم بالخاص ) أي

بالضد الخاص ( وهو ) أي الضد الخاص ( ملزوم للعام ) أي للضد العام فلا بد من تعقل الضد

العام في الأمر بالشيء وكذلك لا بد منه في النهي عن الشيء لانتفاء طلب الترك ممن لم يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت