فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1797

أي قال الأمر بالشيء نهى عن ضده وسكت عن النهي وهو معزو للأشعري ومتابعيه ( وعمم )

الأمر في أنه نهى عن الضد ( في ) الأمر ( الإيجابي و ) الأمر ( الندبى فهما نهيا تحريم وكراهة في الضد )

نشر على ترتيب اللف ( ومنهم من خص أمر الوجوب ) بكونه نهيا عن الضد دون أمر الندب

( واتفق المعتزلة لنفيهم ) الكلام ( النفسي على نفي العينية فيهما ) أي على أن الأمر بالشيء

ليس نهيا عن ضده ولا بالعكس لعدم إمكان ذلك لفظا فيهما( واختلفوا هل يوجب كل

من الصيغتين )أي صيغة الأمر والنهي ( حكما في الضد فأبو هاشم وأتباعه ) قالوا ( لا ) يوجب

شيئا منهما حكما فيه ( بل ) الضد ( مسكوت ) عنه ( وأبو الحسين وعبد الجبار ) قالا الأمر

( يوجب حرمته ) أي الضد ( وعبارة ) طائفة ( أخرى ) الأمر ( يدل عليها ) أي حرمة

ضده ( و ) عبارة طائفة ( أخرى ) الأمر ( يقتضيها ) أي حرمة ضده فمن قال يوجب أشار

إلى ثبوتها ضرورة تحقق حكم الأمر كالنكاح أوجب الحل في حق الزوج بصيغته والحرمة في

حق الغير بحكمه دون صيغته ومن قال يدل أشار إلى أنها تثبت بطريق الدلالة كالنهي عن

التأفيف يدل على حرمة الضرب ومن قال يقتضى أشار إلى ثبوتها بالضرورة المنسوبة إلى غير

لفظ الأمر كذا ذكره الشارح ( وفخر الإسلام والقاضي أبو زيد وشمس الأئمة ) السرخسي

رحمهم الله وصدر الإسلام ( وأتباعهم ) من المتأخرين قالوا الأمر( يقتضي كراهة الضد

ولو كان )الأمر ( إيجابا والنهي ) يقتضي ( كونه ) أي الضد ( سنة مؤكدة ولو ) كان

النهي ( تحريما وحرر أن المسئلة في أمر الفور لا التراخي ) ذكره شمس الأئمة وصدر الإسلام

وصاحب القواطع وغيرهم كذا ذكره الشارح ( وفي الضد ) الوجودي( المستلزم للترك

تيسير التحرير ج:1 ص:363

لا الترك ) ثم قالوا ( وليس النزاع في لفظهما ) أي الأمر والنهي بأن يقال لفظ النهي أمر

وبالعكس للقطع بأن الأمر موضوع لصيغة افعل ونحوه والنهي للا تفعل ونحوه ( ولا المفهومين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت