بين المرجحات من الجانبين ( فبمقتضى خارج ) أي فالعمل بمقتضى خارج عن المعادلين
إن وجد وإلا فالوقف قيل بترجيح التأسيس لما فيه من الاحتياط وأجيب بأن
الاحتياط قد يكون في الحمل على التأكيد لاحتمال الحرمة في المرة الثانية هذا في الأمرين
بمتماثلين فإن كانا مختلفين عمل بهما اتفاقا ثم هذا كله في المتعاقبين فإن تراخي أحدهما عن
الآخر عمل بهما سواء تماثلا أو اختلفا بعطف أو بغير عطف
مسئلة
( اختلف القائلون بالنفسي ) أي بالأمر النفسي وهو الذي حد فيما سبق باقتضاء فعل
غير كف على جهة الاستعلاء وستظهر فائدة تقييد الاختلاف بهم( فاختيار الإمام والغزالي
وابن الحاجب أن الأمر بالشيء فورا ليس نهيا عن ضده )أي ضد ذلك الشيء ( ولا يقتضيه )
أي لا يقتضي الأمر بالشيء النهي عن ضده ( عقلا والمنسوب إلى العامة ) أي عامة العلماء
تيسير التحرير ج:1 ص:362
وجماهيرهم ( من الشافعية والحنفية والمحدثين أنه ) أي الأمر بالشيء ( نهى عنه ) أي عن
ضد ذلك الشيء ( إن كان ) الضد ( واحدا ) فالأمر بالإيمان نهى عن الكفر ( وإلا )
أي وإن لم يكن واحدا ( فعن الكل ) أي فهو نهى عن كلها فالأمر بالقيام نهى عن
القعود والاضطجاع والسجود وغيرها ( وقيل ) نهى ( عن واحد غير معين ) من
أضداده ( وهو بعيد ) جدا ( وأن النهي ) عن الشيء ( أمر بالضد المتحد ) في الضدية
فالنهي عن الكفر أمر بالإيمان ( وإلا ) بأن كان له أضداد ( فقيل ) قاله بعض الحنفية والمحدثين
هو أمر ( بالكل ) أى بأضدادها كلها ( وفيه بعد والعامة ) من الحنيفة والشافعية والمحدثين
هو أمر ( بواحد غير معين ) من أضداده ( والقاضي ) قال ( أولا كذلك ) أي الأمر بالشيء
نهى عن ضده والنهي عن الشيء أمر بضده ( وآخرا يتضمنان ) أي يتضمن الأمر بالشيء
النهي عن ضده ويتضمن النهي عن الشيء الأمر بضده ( ومنهم من اقتصر على الأمر )