بخلاف ما إذا كان مراد المتكلم خفيا فإنه حينئذ يكون السؤال في محل الحاجة ( وإيراده )
دليلا ( لإيجاب التكرار وجه بعلمه ) أي السائل ( بدفع الحرج ) بنفي الحرج في الدين
وفي حمله على التكرار حرج عظيم فأشكل عليه فسأل ( وإنما يصحح ) هذا التوجيه
( السؤال ) على تقدير كون الأمر للتكرار فإنه إذا علم من الخارج أن الأمر للتكرار أو يقال
لم يكن للسؤال وجه فيتعذر بهذا ( لا ) أنه يصحح( كونه دليلا لوجوب التكرار أو
احتماله )أي أو كونه دليلا لاحتمال التكرار لجواز أن يكون متساويا السؤال عدم درايته لمراد
المتكلم كما ذكرنا فلا يتعين كون السؤال لعلمه بدفع الحرج مع علمه بكون الأمر للتكرار( ثم
تيسير التحرير ج:1 ص:354
الجواب ) للجمهور عن الاستدلال بالسؤال المذكور ( أن العلم بتكرير ) الحكم( المتعلق
بسبب متكرر ثابت فجاز كونه )أي سؤال السائل المذكور ( لإشكال أنه ) أي سبب الحج
( الوقت فيتكرر ) وجوب الحج بتكريره ( أو ) أن سببه ( البيت فلا ) يتكرر لعدم تكرره
قال الشارح في أكثر الكتب أن السائل هو سراقة فقال في حجة الوداع ألعامنا هذا أم
للأبد ( وبنى بعض الحنفية ) كفخر الإسلام وصدر الشريعة( على التكرار وعدمه
واحتماله )حكم ( طلقي نفسك أو طلقها يملك ) المأمور أن يطلق ( أكثر من الواحدة ) جملة
ومتفرقة ( بلا نية على الأول ) أي على أن الأمر للتكرار فإن لفظ طلق إذا كان موضوعا
لطلب التطليق مكررا كان التوكيل بأكثر من الواحدة فيملكه من غير التفات إلى نية
الموكل لأن الشرع يحكم بالظاهر ( وبها ) أي ويملك أكثر من الواحدة بالنية
( على الثالث ) أي احتماله التكرار مطابقا لنيته من اثنين وثلاث فإن لم تكن له نية أو نوى
واحدة فواحدة لا غير ( وعلى الثاني ) أي عدم احتماله التكرار ( وهو ) أي الثاني ( قولهم )
أي الحنفية يملك ( واحدة ) سواء نواها أو اثنتين أو لم ينو شيئا ( والثلاث بالنية لا الثنتين )