حيث هو ) أي الرجل الشجاع ( من أفراده ) أي من أفراد الشجاع المطلق كما تقرر من أن
المستعار له في استعماله إنما هو شخص من أفراد الشجاع المطلق وخصوصية كونه رجلا يفهم
تيسير التحرير ج:1 ص:349
من القرائن كما سيجيء وفسر الشارح ضمير أفراده بالأسد ولا معنى له ( ويعلم أنه ) أي
المستعمل فيه ( إنسان بالقرينة لا يصرف عنه ) خبر المبتدأ أعني قوله وكون استعماله إلى
آخره والضمير المرفوع للكون المذكور والمجرور للاستعمال في الإباحة والندب( إلى كون
الاستعمال في جزء مفهومه )أي مفهوم الأمر وهو جواز الفعل إذ فرق بين أن يكون المستعمل
فيه فردا من أفراد مفهوم وبين أن يكون عين ذلك المفهوم ( ولا ) يصرف أيضا( كون دلالته
على مجرد الجزء )بحيث لا يتعدى إلى ماهو فرد له عن استعماله في الإباحة والندب إلى استعماله
في جزء مفهومه ( بل هو ) أي الجزء المذكور ( لمجرد تسويغ الاستعمال في تمامه ) أي تمام
المعنى المجازي المستعمل فيه لأنه العلاقة بينه وبين الموضوع له ولا ينافى دلالة اللفظ بمعونة
القرينة على غير ذلك الجزء أيضا وهذه إشارة إلى ما في التلويح من منع كون الأمر بحيث لا يدل
إلا على الطلب ( وهو ) أي الاستعمال في تمام المعنى المجازي ( مناط المجازية دون الدلالة لثبوتها ) أي الدلالة ( على ) المعنى ( الوضعي ) أي تمام ما وضع له اللفظ ( مع مجازيته )
أي مجازية اللفظ وكونه مستعملا في غير ما وضع له كيف لا يدل عليه وهو الواسطة في الانتقال
إلى المعنى المجازي ( كما قدمنا والقرينة ) إنما هي( للدلالة على أن اللفظ لم يرد به المعنى
الوضعي )لا للدلالة على الوضعي أو جزئه( والمراد بحيوان في قولنا يكتب حيوان إنسان
استعمالا لاسم الأعم في الأخص بقرينة يكتب )إشارة إلى ما في التلويح من قوله فإن قلت
فعلى هذا لا فرق بين قولنا هذا الأمر للندب وقولنا هو للإباحة إذ المراد أنه يستعمل في