العموم لكون جميع أفراده حينئذ موضوعا للوجوب والله أعلم ( والاستلال ) للوجوب أيضا
( بأن الاشتراك خلاف الأصل ) لا خلاله بالفهم ( فيكون ) الأمر ( لأحد الأربعة ) الوجوب والندب والإباحة والتهديد حقيقة وفي الباقي مجازا ولم يذكر غير الأربعة
للاتفاق على كونه مجازا فيما سواها ( والإباحة والتهديد بعيد للقطع بفهم ترجيح الوجوب )
يعني أنا نقطع بأنه يفهم من صيغة الأمر أن الأمر طالب لوجوب الفعل بمعنى أنه راجح عندهم
وعن تركه أعم من أن يكون مجوزا للترك أو لا وهذا الفهم لا يحتاج إلى قرينة لتبادره إلى
الذهن ( وانتفاء الندب ) أي كونه حقيقة أيضا ثابت ( للفرق بين ) قولنا ( اسقني وندبتك )
إلى أن تسقيني ولو كان له لم يكن بينهما فرق ( ضعيف لمنعهم ) أي النادبين ( الفرق ) بينهما
( ولو سلم ) الفرق ( فيكون ندبتك نصا ) في الندب ( واسقني ) ليس بنص فيه بل
( يحتمل الوجوب ) والندب ( وأيضا لا ينتهض ) أي لا يقوم بالدليل المذكور حجة بناء
تيسير التحرير ج:1 ص:343
( على ) احتمال الاشتراك ( المعنوي إذ نفى ) الاشتراك ( اللفظي لا يوجب تخصيص الحقيقة بأحدها )
أي الأربعة المذكورة وإذا لم يوجب تخصيصها بأحدها يبطل نفيه الدليل أيضا لأنها فرع ذلك
الإيجاب ( ولو أراد ) المستدل بالاشتراك ( مطلق الاشتراك ) أي ما يطلق عليه لفظ الاشتراك
ليشمل اللفظي والمعنوي ( منعنا كون ) الاشتراك ( المعنوي بخلاف الأصل ولو قال ) المستدل
( المعنوي بالنسبة إلى معنوي أخص منه خلاف الأصل إذ الإفهام باللفظ ) والأصل فيه الخصوص
لإفادته المقصود من غير مزاحم فيكون الأمر موضوعا للوجوب المشترك بين أفراده مثلا أدخل
في الإفهام من كونه لما يعم الوجوب والندب إلى غير ذلك لقلة المزاحم ( اتجه ) جواب لو يعني
كان كلاما موجها ثم مثل للمعنوي الأعم بالنسبة إلى الأخص بقوله ( كالمعنوي الذي هو المشترك