فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1797

أشبه بالجواب عن التعليل الثاني فالوجه أن المعنى إذا كان البرهان يستلزم عين المحدود كان

نتيجة تعقلها وهو حاصل بتعقل أجزاء الحد فلا حاجة إلى البرهان فصار مثل الأول بل عينه

وجوابه جوابه ( بل لعدمه ) أي بل العجز لازم لعدم ما يدفع المنع الوارد في الحد الحقيقي من

برهان يدل على كون الحد ذاتيات المحدود لتعذر معرفة ذاتيات الماهيات الحقيقية كما مر غير

تيسير التحرير ج:1 ص:30

مرة ( فإن قيل ) كيف يحكم بعدم البرهان المذكور و ( المتعجب ) مثلا وسط ( يفيده ) أي

إثبات الحد للمحدود أي الحيوان الناطق للإنسان ( كناطق ) أي كأن يقال الإنسان

حيوان ناطق ( لأنه ) أي الإنسان ( متعجب وكل متعجب ) حيوان ناطق فالإنسان

حيوان ناطق ( قلنا ) هذا الدليل ( يفيد مجرد ثبوته ) أي الحد المذكور للمحدود للمساواة

بين الناطق والمتعجب ( والمطلوب ) من البرهان المذكور ما هو ( أخص منه ) أي من

مجرد ثبوت الحد للمحدود وهو ( كونه ) أي كون ثبوته ( على وجه الجزئية ) فقوله

كونه بدل من قوله أخص ( فالحق حكم الإشراقيين ) وهم قوم من الفلاسفة يؤثرون

طريقة أفلاطون من الكشف والعيان على طريقة أرسطو من البحث والبرهان( لا يكسب

الحقيقة إلا الكشف )وهو علم ضروري تدرك به حقائق الأشياء يحصل بالرياضة غير

مقدور للمخلوق تحصيله وإليه أشار بقوله ( وهو ) أي كونها مكسوب الكشف

( معنى الضرورة ) في قول من قال لا يكتسب بالبرهان لكونه ضروريا( وكذا

منع التمام )أي وكذا العجز لازم إذا منع كون الحد جميع ذاتيات المحدود لأن إثبات المقدمة

الممنوعة موقوف على معرفة الحقيقة وقد عرفت منع تعذرها ( فلو قال ) الحاد في دفع المنع

المذكور ( لو كان ) هذا الحد غير تام ( لم نعقلها ) أي حقيقة المحدود بالكنه لتعذره بدون

تعقل جميع الذاتيات لكنا عقلناها بالكنه ( منع نفي التالي ) بأن يقول لا نسلم أنك عقلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت