بالكنه ( فالاعتراض ) على الحد ( ببطلان الطرد ) وهو كونه مانعا بأن يقال هذا الحد
غير مانع لصدقه على غير المحدود وهو كذا ( والعكس ) وهو كونه جامعا بأن يقال غير
جامع لعدم صدقه على كذا لفرد من أفراد المحدود ( بناء على الاعتبار في المفهوم وعدمه ) أي
بناء على اعتبار المعترض في مفهوم المحدود ما لم يعتبره الحاد فصدق الحد بسبب ذلك على غير
المحدود أو على عدم اعتباره فيه ما اعتبره الحاد فخرج بسبب ذلك فرد من المحدود( فإنما
يورد )الاعتراض بكل منهما ( عليه ) أي الحد ( من حيث هو ) أي الحد ( اسمى ) وهو
كما مر ما وضع الاسم بإزائه لا من حيث هو حقيقي ( والنظر حركة النفس من المطالب ) التصورية
أو التصديقية ( أي في الكيف ) لما فسر النظر بالحركة ولا بد لها من متحرك ومبدأ
ومنتهى وما تقع فيه من الأين أو الوضع أو الكم أو الكيف عين الأول بأنه النفس
الناطقة والثاني بأنه المطالب والثالث بأنه الكيف والرابع بأنه المبادي بقوله( طالبة
للمبادي )وهي المعلومات التصورية أو التصديقية المناسبة للمطالب المذكورة المفضية إلى العلم
بها ثم بين كيفية حركتها بين المطالب والمبادي في الكيف بقوله( باستعراض الصور أي
تيسير التحرير ج:1 ص:31
تكيفها بصورة صورة ) تصريح بأن العلم من الكيفيات النفسانية وكما أن الجسم يتحرك
في الكيفيات المحسوسة كالعنب يصفر ثم يحمر ثم يسود كذلك النفس تتكيف بصورة
بعد صورة من حين تتوجه من المطلوب نحو المبادي إلى أن تحصل المناسب وترتبه وعبر عن
التكيف المذكور باستعراض الصور لأن النفس عند ذلك كأنها طالبة لعروض تلك الصور
لها ( لتجد المناسب ) كما أن الإبصار يتوقف على مواجهة المبصر وتقليب الحدقة نحوه وإزالة الغشاوة كذلك إدراك البصيرة يتوقف على التوجه نحو المطلوب وتحديقها نحو طلبا لإدراكه
وتجريد العقل عن الغفلة ولا شبهة في أن كل مجهول لا يمكن اكتسابه من أي معلوم