متعلق بيدفع فإن كان لغويا ينقل عن أهل اللغة وإن كان شرعيا عن أهل الشرع وعلى
هذا القياس ( وفي ) منع الحد ( الحقيقي ) بأن يقال لا نسلم أن هذا مجموع ذاتيات هذا المحدود
( العجز ) أي عجز الحاد عن دفع هذا المنع ( لازم ) لأن معرفة ذاتيات الماهيات الحقيقية
متعذرة والمراد تعذره بالقوة العاقلة فلا ينافي حصوله بالكشف الإلهي ( لا لما قيل ) من أنه
( لا يكتسب الحد بالبرهان للاستغناء عنه ) من جملة المقول وكذا قوله( إذ ثبوت أجزاء الشيء
له لا يتوقف إلا على تصوره )بيانه أن الحد مجموع أجزاء المحدود ولا فرق بينهما إلا بالإجمال
والتفصيل فتغايرهما اعتباري وكما أن ثبوت الشيء لنفسه من غير اعتبار تغاير بينهما ضروري
مستغن عن البيان كذلك مع التغاير الاعتباري غاية الأمر فيه تفصيل الأجزاء بثبوت أجزاء
الشيء له لا يتوقف إلا على تصور ذلك الشيء تفصيلا وهو حاصل في نفس الحد ثم علل النفي
بقوله ( لأن الفرض ) أي المفروض ( جهالة كونها ) أي أجزاء الشيء التي هي الحد( أجزاء
الصورة الإجمالية )التي هي المحدود ( ونسبتها ) أي تلك الأجزاء ( إليها ) أي الصورة الإجمالية
( بالجزئية مجرد دعوى فلا يوجبه ) أي ثبوت كونها أجزاء للصورة الإجمالية ( إلا دليل )
والمفروض عدمه ( أو للدور ) عطف على قوله للاستغناء أي لا يكتسب الحد بالبرهان للزوم
تيسير التحرير ج:1 ص:29
الدور على تقدير اكتسابه لأن الاستدلال على ثبوت شيء لشيء يتوقف على تعقلهما فلزم
توقف الاستدلال على ثبوت الحد للمحدود على تعقل المحدود فكان تعقله مقدما بالذات
على الاستدلال المذكور فلو اكتسب الحد المقدم بالذات على تعقل المحدود بالبرهان لزم تقدم
البرهان على ما هو مقدم عليه أعني تعقل المحدود وهذا هو الدور ثم علل نفي العجز بسبب
الدور بقوله ( لأن توقف الدليل ) إنما هو ( على تعقل المحكوم عليه بوجه ) ما وموجب