فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1797

( والوجه ) في تعريف العلم على وجه يعم التصور أن يقال ( أنه تمييز وإلا ) أي وإن لم يقل

كذا بل يقال صفة كما ذكر لم يكن التعريف مانعا ( فإنما يصدق على القوه العاقلة ) وهي

كيفية للنفس بها تدرك الأشياء لأنها صفة توجب التمييز لأن المراد بإيجابها استعقابها بخلق

الله التمييز عادة فإن قلت إيجابها التمييز بواسطة العلم وإيجاب العلم إياه بغير واسطة والمتبادر

تيسير التحرير ج:1 ص:28

هو الإيجاب بغير واسطة فيحمل عليه فلا نقض حينئذ قلت مراده الوجه الأحسن أنه تمييز

لأنه غير محتاج إلى التأويل واعلم أن ابن الحاجب عرف العلم بما يعم التصور وذكر مباحثه

والمصنف رحمه الله اقتصر على ما هو الأهم في الأصول وتركها لقلة الاحتياج إليها لأن المقصود منه

بيان طرق الاستدلال بالأدلة الشرعية على الأحكام لا طرق التعريف بالمعرفات ولما وقع

التعرض للتصور ومنه الحد وقد ذكروا أنه لا يكتسب بالبرهان ولا يعارض ولا يمنع أشار

إلى ما يفيد هذه الأحكام فقال ( ولا دليل ) يقام ( إلا على نسبة ) إيجابية أو سلبية ولا نسبة

في تعقل حقيقة الحد فلا يقام عليه ولا يكتسب به ( وكذا المعارضة ) لأنها إقامة الدليل على

خلاف ما أقام عليه الخصم وكذا المنع لأنه طلب الدليل على مقدمة الدليل ( وذلك ) أي

إقامة الدليل والمعارضة إنما تكون ( عند ادعائها ) أي الصور التصورية ( صورة كذا ) ثاني

مفعولي الادعاء ( كصور الحدود ) أي كادعاء صور الحدود صور محدوداتها كما إذا ادعيت أن

الصورة الحاصلة في العقل من الحيوان الناطق صورة الإنسان ( وحينئذ ) أي حين يدعى

ذلك في الحدود ( تقبل ) صور الحدود بسبب انضمام الحكم المذكور إليها ( المنع ) إما حقيقة

إن أقيم عليه دليل وإما مجازا إن لم يقم ( ويدفع ) المنع ( في ) الحد ( الأسمى ) وهو على

ما مر بيانه ما وضع الاسم بإزائه ومنعه معناه لا نسلم كون هذا ما وضع بإزائه الاسم ( بالنقل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت