فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1797

والقاضي أبو زيد وجمع من مشايخنا الخاص مبين مطلقا يعني سواء كان الخاص متقدما أو

متأخرا أو مجهولا أو وردا معا ( والشافعية ) قال الشارح أي أكثرهم ( وبعض الحنفية )

قالوا التخصيص ( قصر العام على بعض مسماه وقيل ) على بعض ( مسمياته ) كما في

أصول ابن الحاجب والبديع بناء ( على إرادة أجزاء مسماه ) تنزيلا لأجزائه منزلة مسميات له

إذ لا مسميات للفظ الواحد غير أن ما يتناوله العام المستغرق لما يصلح له أجزاء له ( وهو ) أي كون

المراد هذا ( يحقق ما أسلفناه ) في الكلام على تعريف العام من ( أن دلالته ) أي العام

( على الأفراد تضمنية أو ) على إرادة ( الآحاد المشتركة في المشترك ) بكسر الراء في الأول

وفتحها في الثاني وهو المعنى الكلي الذي يصدق على الآخر كل واحد من تلك الآحاد وهي

جزئيات له كما مشى عليه الفاضل الأبهري ( وإضافة المسميات إليه ) أي العام ( حينئذ ) أي

حين يكون المراد هذا ( بعموم نسبته ) لأن المتبادر من الإضافة المذكورة أن تكون

مسميات اللفظ العام ولا يصح ذلك لأن أفراد الكلي لا يكون مسميات اللفظ الموضوع له فلا بد

من صرفها عن تلك النسبة الخاصة إلى نسبة عامة وهي ملاحظة كونها مسميات في الجملة لا بالنظر

إلى لفظ العام وإليه أشار بقوله ( فإنها ) أي تلك الآحاد ( مسميات في نفس الأمر ) لأساميها

تيسير التحرير ج:1 ص:272

( لا به ) أي ليس بمسميات بلفظ العام وهذا التعريف يصدق على القصر الكائن في العام

المراد به الخصوص ابتداء وهو ليس بمراد عمومه لا حكما ولا تناولا والمخصوص من عمومه

مراد تناولا حكما ( ويكون ) التخصيص ( بمستقل كالعقل والسمعي المنفصل ومتصل ) معطوف

على مستقل ( والعام فيه ) أي في تعريف التخصيص ( حقيقة لأنه ) أي التخصيص( حكم

على المستغرق )بأنه أريد منه البعض تعريض بنفي ما ذكره المحقق التفتازاني أن المراد به

ما هو عام على تقدير عدم المخصص فإن قلت أنكم اعتبرتم المقارنة في المخصص فلا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت